مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ سلمان العوده و (mbc )


الدعم الفني
11-15-05, 21:33 PM
ما الذي حصل للشيخ سلمان العودة، وما الذي يحصل معه؟
ما حدث هو الإفصاح عن أفكار مكنونة منذ زمن، يعرفها أنصار تياره والمحيطون به، وما يواجهه الآن هجمة يقودها أنصاره السابقون، ليست إلا قمة جبل الجليد من استياء قديم متراكم من قبلهم، الذين يسمون من قبل خصومهم ب «التيار السروري».

الحوارات الرمضانية على «mbc»، وما كشف عنها الشيخ من أفكار جديدة، رفعت الهجمة عليه إلى السطح، بعد أن كانت متوارية، ومحصورة في الأجواء الداخلية، ولا يعد هذا الموقف الرافض إلا البداية لما ستحفل به الأيام المقبلة، بعد أن يبدأ برنامجه الجديد على الفضائية ذاتها.

قصة العودة مع الجماهيرية، بدأت بعد صدور مجموعة أشرطته «حوار هادئ مع محمد الغزالي»، التي نشرت فيما بعد في كتاب احتوى على مناقشات لفتاوى الشيخ الغزالي، صاحب الحضور الطاغي حينذاك، الذي كان لا يخشى خصومه إطلاقاً، على عكس الشيخ القرضاوي حالياً، وكان مما جرت مناقشته قضايا الغناء وغطاء الوجه للمرأة، وقد استقبل «السروريون» الكتاب بقوة، وعدّوا أن العودة كان يقدم معروضاً للانتماء إليهم بهذا المؤلف، و«الأخوان المسلمون» من جهة أخرى، رحبوا بالكتاب؛ لأن مناقشاته كانت رصينة ومتعقلة وتتسم نوعاً ما بالموضوعية، خصوصاً وأن حوالي 20 كتاباً ألف في الغزالي وقتها، كان غالبها يعتمد الهجوم الشخصي، وتجانب المنهج العلمي.

وزاد من بريق العودة سطوع نجمه إبان تحرير الكويت، ومواقفه من بدء التغيرات الفكرية في المجتمع، كما تجلت في شريطه «لسنا أغبياء بدرجة كافية» رداً على مظاهرة المطالبة بقيادة المرأة السيارة في شهر نوفمبر 1990.

بعد هدوء تداعيات حرب الخليج، ومدة إيقاف عن إلقاء المحاضرات لستة أشهر، عاد الشيخ بفكر متجدد ومغاير لما سبق، فواصل دروسه الأسبوعية وبعناوين لامست شيئاً من التداخل في الواقع، وطرح مواضيع كانت غير مألوفة على التيار الصحوي مثل «أدب الحوار» و«لماذا نخاف من النقد؟».

وكان الدكتور العودة يحاول في مواضيعه تقصي الوسطية وعدم نصرة جانب على آخر، وعدم مصادمة أحد التيارات، واستخدم مصطلح «الدعاة وطلبة العلم» في الحديث بدلاً من «الصحويين»، وهذه حنكة دبلوماسية؛ ف «الأخوان المسلمون» كانوا يعدون أنفسهم «دعاة»، أما «السروريون» فكانوا «طلبة علم». (جاء فيما بعد كتاب «العلماء هم الدعاة»، الذي روج له «السروريون» لينفردوا بكلا اللقبين).

وعندما أصدر شريط «خلل في التفكير»، أحدث هزة فكرية عند التيارات الجهادية، فكان أول الصحويين حديثاً عن الخلافات بين الفرقاء الأفغان، وبدا فيه - أظنه عام 1993 - كأنه يقهقر الشباب عن جهاد أفغانستان ويقلل حماسهم، وبعدها أصدر شريط «صناعة الحياة» وفيه غازل التيار «الأخواني»؛ فالعنوان استعارة لكتاب كان يدرس في المناهج «الأخوانية» للقيادي محمد أحمد الراشد، وتزامن معه شريط آخر شكل صدمة فكرية وهو «الإغراق في الجزئيات»، الذي ناقش ظاهرة الحكم على الناس من خلال قضايا جزئية.

من هنا، بدأ حذر «السروريين» من الدكتور العودة الذي بدا كأنه يشبّ عن طوقهم، إلاّ أن معرفتهم الجيدة بأنه لن يجرؤ على مجابهتهم جعلتهم يتعاملون معه بهدوء لاستثمار شعبيته لصالحهم، وفي هذا الشريط الأخير تحفظوا على انتشاره بخلاف ما كان سائداً آنذاك عن المحاضرات والخطب، حيث كانت تُشاع دروسه وكذلك دروس الدكتور سفر الحوالي، وتعقب تلك الدروس بيوم أو يومين عملية ترويج لتلك الدروس ما أمكن، وكان يتم تقديم الدكتورين سوية، إلا أن الحال تغير مع هذا الشريط، فصار درس الدكتور العودة يُغيب عن الساحة، ويظهر شريط الحوالي بمفرده!

لكن هذا لم يمنع الناس عامة أن يتحدثوا دائماً عن العودة والحوالي كأنهما وجهان لعملة واحدة رغم الفارق الكبير في توجهاتهما وإمكاناتهما، فالأول يملك قاعدة شعبية، أما الثاني فيملك قاعدة تنظيمية، التي بدأت تروج لفكرة أن الحوالي «عالم»، أما العودة فمجرد «داعية».

لم تشفع دروس العودة العلمية في «شرح بلوغ المرام»، التي جاوزت المائتي درس، في تغيير هذه النظرة، فالحوالي بدأ يظهر بفضل الشائعات التنظيمية بصفته «فضيلة العلامة» و«ابن تيمية عصره»، أما العودة فليس سوى «داعية»، رغم أن إنتاجه الفكري فاق إنتاج نظيره، ورغم أن له درساً أسبوعياً متجدداً بمثابة بحوث مركزة وبعناوين متفاوته، إضافة لدروسه الشرعية، أما الحوالي فكان صاحب لقاء أسبوعي يتبع درسه في العقيدة، يستعرض فيه آخر تطورات الإعلام ويحض الناس على إنكار المنكرات.

مما ساهم في اقتران العودة بالحوالي تعرضهما لحملة منظمة ومحددة الأهداف من قبل تيار ناشئ يسميه خصومه ب «الجامية».

فيما بعد، أصدر العودة شريط «صناعة الموت»، وداهن فيه تيار «الجهاديين»، وبدأ المحسوبون على تيار العنف في توسيع نطاق انتشاره، وكأن الدكتور قد عاد إليهم، منافحاً عن قضاياهم.

هذا الخليط من الإنتاج، الذي يبدو متناقضاً في بعض المراحل، هو ما يمكن عدّه معبراً عن شخصية الدكتور في محاولة التزام الحياد، عبر مد جسور التواصل مع مختلف التيارات، وهنا يكمن الذكاء السياسي، أما عن مرحلة صقل التوجه، وحصاد الثمار، ومواقف الأنصار، فسيتم الحديث عنها الثلاثاء المقبل.

* نقلا عن جريدة "الرياض" السعوديه

ولـ منثورـه
11-15-05, 22:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الغالي المشرف العام
اشكرك على نقل مثل هذا الموضوع واظن ان نقاش هذا الموضوع لاياتي بنتيجة ايجابية او سلبية في توجه الشيخ سلمان ، فالمنديات ليست الباب المناسب لذلك.
ولكن تباين الناس بين مفرط في حب او متعد في نقد يجعل مثل هذا الطرح المعتدل يعين على التوسط ، او على الاقل المقاربة.
كان محمد الغزالي رحمه الله ممن ابتلي بسبب دينه ، ولكنه تغير مع الزمن حتى اصبح من رموز العصرانيين ، وتزامن ذلك مع تصاعد حدة هجومه على شباب الصحوة. واحتفى به لاجل هذا التحول رموز العلمانيين في منتدياتهم وصحفهم .. حتى الشرق الاوسط ووليدتها "المسلمون" التي افردت له صفحاتها
الشيخ سلمان كان من منتقدي التوجه الانهزامي العصراني ، وتألق بكتابه "حوار هادئ مع الشيخ محمدالغزالي" قبل ان يسجن.
ولكن حتى قبل ان يسجن بسنوات بدأ الشيخ يتغير ، ولكن تبلورت وزادت حدة التغير في السجن ؛ ولكن لم يكن يظهر توجهاته الجديدة إلا للخاصة. اما بقية المشائخ الذين كانوا معه في السجن وغيرهم فقد كانوا يعرفون توجهه الجديد تماما ولكن آثروا السكوت ، لعله يرجع او على الاقل يتوسط ولو جزئيا ، ولكن زادت زاوية الانفراج بعد خروجه من السجن.
فضيلة الشيخ سلمان انتهج منهج الغزالي الذي كان ينتقده، وزادت حدة نقده لشباب الصحوة و "جلد الذات " تزامنا مع ذلك ... وزاد -وللاسف - احتفاء الليبراليين به في منتدياتهم وصحفهم ، واخيرا فضائياتهم .
لا شك ان شعبيته زادت ، ولكن لا ننسى ان السواد الاعظم من المسلمين في العالم يعيشون مزيجا من الجهل وضغط الواقع المنحرف ، ولذلك فإن اي طرح اسلامي يبرر مسايرة الواقع بأي مخرج له وجه ما سيجد القبول ، فالناس يحبون من يريحهم من الشعور بالذنب عند الرضوخ لضغوط الواقع.
انا من محبي الشيخ سلمان ، وقد استمعت لجميع دروسه خاصة شرح بلوغ المرام التي سمعتها درسا درسا وقد زادت حلقاته على110قبل السجن، ولكن الحق احب الينا منه.
الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق، ولا أحد معصوم من الزلل. والشيخ سلمان لن يسره ان يقلده من يراه مخطئا.
إن من الخطأ - في ظني -أن نقول امض يا شيخ سلمان على منهجك ما دمت مقتنعا به ، فإن هذا يعني اننا نقول ان اجتهاده في هذا المذهب مقبول شرعا ... بينما - والله أعلم- هذا الجانب من توجهه يعتبر توجها غير شرعي ولا يجوز إقراره عليه ، بل ينكر عليه كسائر المنكرات الفكرية ،
ولكن هذا لا يعني اهدار جهوده الاخرى التي نتمنى ان تزيد وتتوسع لعل الله ان ينفع بها المسلمين.

تحياتي لك

الزمن القادم
11-15-05, 23:43 PM
الاخ العزيز

المشرف العام

طرح ممتاز يستحق التقدير لشخصك وهذه المواضيع

التي اتمنا ان يكون المنتدى عامرا فيها سواء كانت دينية

او ادبية او اجتماعية على ان لا تخرج المواضيع الدينية عن

القرآن والسنة حتى لا تأخذنا الغفلة امام من يحاولون صنع

انفسهم على حساب الدين بتياراتهم ....

تقبل احترامي وتقديري والله يحفظك ،،