فرحـان
12-16-05, 20:44 PM
]بسم الله الرحمن الرحيم:
الحمد لله على ماخصنا به من الفضل والاكرام,فما زال يوالي علينا مواسم الخير والانعام.ما انتهى شهر رمضان حتى اعقبه بأشهر الحج .
واشهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له ,واشهد ان محمداً عبده ورسوله,صلى الله عليه وسلم تسلماً كثيراً..أما بعد:
عباد الله :نحن الان في اشهر الحج التي جعلها الله ميقاتاً للأحرام به والتلبس بنسكه.قال تعالى:((الحج أشهرٌ معلوماتٌ فمن فرض فيهن الحج فلارفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خيرٍيعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتّقون يأولي الألباب))(البقره:197).
يخبر تعالى ان الحج يقع في اشهر معلومات وهي:شوال وذو القعدة وعشرة ايام من ذي الحجة.
وقال:(معلومات)لأن الناس يعرفونها من عهد ابراهيم واسماعيل.فالحج وقته معروف ولايحتاج الى بيان كما احتاج الصيام والصلاةالى بيان مواقيتها.
وقوله:(فمن فرض فيهن الحج)من احرم بالحج في هذه الأشهرسواء في اولها اوفي وسطها اوفي آخرها.فإن الحج الذي يحرم به يصير فرضاً عليه,يجب عليه آداءه بفعل مناسكه ولوكان نفلاً.فان الاحرام به يصيّره فرضاًعليه لايجوزله رفضه .
وقوله:(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج):اي يجب ان تعظموا الإحرام بالحج وتصونوه عن كل مايفسده او ينقصه من(الرفث):وهو الجماع ومقدماته الفعليه والقوليه.
الفسوق:وهوجميع المعاصي,ومنها محظورات الاحرام.
الجدال:وهو المحاورات والمنازعة والمخاصمة, لأن الجدال يثير الشر و يوقع العداوة ويشغل عن ذكر الله.والمقصود من الحج الذل والانكسار بين يدي الله وعند بيته ومشاعره المقدسة.والتقرب الى الله بالطاعات وترك المعاصي والمحرمات ليكون الحج مبروراً.
فقد صح عن النبي أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
ولما كان التقرب الى الله لايتحقق إلا بترك المعاصي وفعل الطاعات فإنه تعالى بعد ان نهى عن المعاصي في الحج امر بعمل الطاعات.فقال:(وما تفعلوا من خيرٍ يعلمه الله).
وهذا يتضمن الحث على افعال الخيرخصوصاً في ايام الحج, وفي تلك البقاع الشريفة والمشاعر المقدسة.وفي المسجد الحرام,فإن الحسنات تضاعف فيها اكثرمن غيرها كما ثبت ان الصلاة الواحدة في المسجد الحرام افضل من مئةألف صلاة فيما سواه من المساجد,لاسيّما وقد اجتمع للحاجّ في هذا المكان وهذا الوقت شرف الزمان وشرف المكان.
ومن الجدل الذي نهى الله عنه في الحج ماكان يجري بين القبائل في الجاهلية في موسم الحج وفي ارض الحرم من التنازع والتفاخر ومدح آبائهم وقبائلهم حتى حولوا الحج من عبادة الى نزاع وخصام ,ومن تحصيل فضائل الى تحصيل جرائم وآثام.وقد وجد في زماننا هذا من يريد ان يحيي هذه السنة الجاهلية,والنخوة الشيطانية,فيحوّل الحج الى هتافات ومظاهرات وشعارات,ورفع صور ووثنيات ,وصخب ولجاج وإيذاء وترويع للحجاج.
وعدم مراعاة لحرمة الحرم والاحرام.وحرمة تلك الايام.
فاللهم من آذى حجيجك وروع عبيدك وانتهك حرمة بيتك وألحد في حرمك بظلم وفودك فأذقه من عذابك الأليم ,الذي توعدت به كل ملحد اثيم.انك على كل شيء قدير.
من خطبة بعنوان(اشهر الحج وفضائلها)لفضيلة الشيخ الدكتور:صالح بن فوزان الفوزان(عضو هيئة كبار العلماء)من كتابه:الخطب المنبرية في المناسبات العصرية(الجزء الثاني)
اسأل الله العلي القدير ان اكون قد وفقت في تقديم ماينفع ..وان يجعله خالصا لوجهه .وان يتقبل مني ومنكم صالح الاعمال.
الحمد لله على ماخصنا به من الفضل والاكرام,فما زال يوالي علينا مواسم الخير والانعام.ما انتهى شهر رمضان حتى اعقبه بأشهر الحج .
واشهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له ,واشهد ان محمداً عبده ورسوله,صلى الله عليه وسلم تسلماً كثيراً..أما بعد:
عباد الله :نحن الان في اشهر الحج التي جعلها الله ميقاتاً للأحرام به والتلبس بنسكه.قال تعالى:((الحج أشهرٌ معلوماتٌ فمن فرض فيهن الحج فلارفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خيرٍيعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتّقون يأولي الألباب))(البقره:197).
يخبر تعالى ان الحج يقع في اشهر معلومات وهي:شوال وذو القعدة وعشرة ايام من ذي الحجة.
وقال:(معلومات)لأن الناس يعرفونها من عهد ابراهيم واسماعيل.فالحج وقته معروف ولايحتاج الى بيان كما احتاج الصيام والصلاةالى بيان مواقيتها.
وقوله:(فمن فرض فيهن الحج)من احرم بالحج في هذه الأشهرسواء في اولها اوفي وسطها اوفي آخرها.فإن الحج الذي يحرم به يصير فرضاً عليه,يجب عليه آداءه بفعل مناسكه ولوكان نفلاً.فان الاحرام به يصيّره فرضاًعليه لايجوزله رفضه .
وقوله:(فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج):اي يجب ان تعظموا الإحرام بالحج وتصونوه عن كل مايفسده او ينقصه من(الرفث):وهو الجماع ومقدماته الفعليه والقوليه.
الفسوق:وهوجميع المعاصي,ومنها محظورات الاحرام.
الجدال:وهو المحاورات والمنازعة والمخاصمة, لأن الجدال يثير الشر و يوقع العداوة ويشغل عن ذكر الله.والمقصود من الحج الذل والانكسار بين يدي الله وعند بيته ومشاعره المقدسة.والتقرب الى الله بالطاعات وترك المعاصي والمحرمات ليكون الحج مبروراً.
فقد صح عن النبي أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
ولما كان التقرب الى الله لايتحقق إلا بترك المعاصي وفعل الطاعات فإنه تعالى بعد ان نهى عن المعاصي في الحج امر بعمل الطاعات.فقال:(وما تفعلوا من خيرٍ يعلمه الله).
وهذا يتضمن الحث على افعال الخيرخصوصاً في ايام الحج, وفي تلك البقاع الشريفة والمشاعر المقدسة.وفي المسجد الحرام,فإن الحسنات تضاعف فيها اكثرمن غيرها كما ثبت ان الصلاة الواحدة في المسجد الحرام افضل من مئةألف صلاة فيما سواه من المساجد,لاسيّما وقد اجتمع للحاجّ في هذا المكان وهذا الوقت شرف الزمان وشرف المكان.
ومن الجدل الذي نهى الله عنه في الحج ماكان يجري بين القبائل في الجاهلية في موسم الحج وفي ارض الحرم من التنازع والتفاخر ومدح آبائهم وقبائلهم حتى حولوا الحج من عبادة الى نزاع وخصام ,ومن تحصيل فضائل الى تحصيل جرائم وآثام.وقد وجد في زماننا هذا من يريد ان يحيي هذه السنة الجاهلية,والنخوة الشيطانية,فيحوّل الحج الى هتافات ومظاهرات وشعارات,ورفع صور ووثنيات ,وصخب ولجاج وإيذاء وترويع للحجاج.
وعدم مراعاة لحرمة الحرم والاحرام.وحرمة تلك الايام.
فاللهم من آذى حجيجك وروع عبيدك وانتهك حرمة بيتك وألحد في حرمك بظلم وفودك فأذقه من عذابك الأليم ,الذي توعدت به كل ملحد اثيم.انك على كل شيء قدير.
من خطبة بعنوان(اشهر الحج وفضائلها)لفضيلة الشيخ الدكتور:صالح بن فوزان الفوزان(عضو هيئة كبار العلماء)من كتابه:الخطب المنبرية في المناسبات العصرية(الجزء الثاني)
اسأل الله العلي القدير ان اكون قد وفقت في تقديم ماينفع ..وان يجعله خالصا لوجهه .وان يتقبل مني ومنكم صالح الاعمال.