بوعبدالله
04-06-11, 18:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"أمسك عليك لسانك"
قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب : ( الأذكار )
في باب (حفظ اللسان) :
" بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا ؛
فقال أحدهما لصاحبه : كم وجدت في ابن آدم من العيوب ؟.
فقال : هي أكثر من أن تُحصى ، والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ،
ووجدت خصلة إن استعملتها سترت العيوب كلها .
قال : ما هي ؟.
قال : حفظ اللسان " .
إذا كان هو قد أحصى 8 ألاف عيب فهل نستطيع ذكر مائة عيب !!
{ بل الانسان على نفسه بصيرة }
هذا لمن أراد تزكية نفسه فعليه أن يشتغل بعيوبه فيعرفها ويعالجها
إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب"
جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه،
ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس
لاستراحوا وأراحوا،
ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر،
فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع،
فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة.
أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان،
سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ،
أن يضطره إلى دار البوار،
ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
ويكفينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
((من ضمن لي مابين لحييه وما بين فخذيه اضمن له الجنة)) في الصحيحين عن ابي هريرة
وكما قال بعض السلف: لأن أندم على سكوتي لما لم أتكلم
خير لي من أن أندم على كلامي لما تكلمت به
قال إياس بن معاوية -رحمه الله-:
" كُلُّ رَجُلٍ لا يَعْرِفُ عَيبهُ فهُوَ أَحمقُ، قالوا: يا أبا وَاثِلَةَ،
ما عَيْبُكَ؟ قال: كَثْرَةُ الكَلَام"
حلية الأولياء (3/124)
وكما قال الشاعر:
لسانك لا تذكر به عورةَ امرئٍ *** فكلكَ عوراتٌ وللناس ألسنُ
وروي عن الشافعي:
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا .... وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ .... يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
نسأل الله أن يصلح حالنا
وأسأله تعالى أن يشغل ألسنتنا و قلوبنا و حياتنا
بذكره و فعل ما يرضيه .
وفق الله الجميع وستر عيوبنا وعيوبهم وغفر لنا ولهم
رسالة بالبريد الإلكتروني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
"أمسك عليك لسانك"
قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب : ( الأذكار )
في باب (حفظ اللسان) :
" بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا ؛
فقال أحدهما لصاحبه : كم وجدت في ابن آدم من العيوب ؟.
فقال : هي أكثر من أن تُحصى ، والذي أحصيته ثمانية آلاف عيب ،
ووجدت خصلة إن استعملتها سترت العيوب كلها .
قال : ما هي ؟.
قال : حفظ اللسان " .
إذا كان هو قد أحصى 8 ألاف عيب فهل نستطيع ذكر مائة عيب !!
{ بل الانسان على نفسه بصيرة }
هذا لمن أراد تزكية نفسه فعليه أن يشتغل بعيوبه فيعرفها ويعالجها
إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب"
جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه،
ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس
لاستراحوا وأراحوا،
ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر،
فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع،
فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة.
أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان،
سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ،
أن يضطره إلى دار البوار،
ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم.
ويكفينا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
((من ضمن لي مابين لحييه وما بين فخذيه اضمن له الجنة)) في الصحيحين عن ابي هريرة
وكما قال بعض السلف: لأن أندم على سكوتي لما لم أتكلم
خير لي من أن أندم على كلامي لما تكلمت به
قال إياس بن معاوية -رحمه الله-:
" كُلُّ رَجُلٍ لا يَعْرِفُ عَيبهُ فهُوَ أَحمقُ، قالوا: يا أبا وَاثِلَةَ،
ما عَيْبُكَ؟ قال: كَثْرَةُ الكَلَام"
حلية الأولياء (3/124)
وكما قال الشاعر:
لسانك لا تذكر به عورةَ امرئٍ *** فكلكَ عوراتٌ وللناس ألسنُ
وروي عن الشافعي:
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا .... وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ .... يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
نسأل الله أن يصلح حالنا
وأسأله تعالى أن يشغل ألسنتنا و قلوبنا و حياتنا
بذكره و فعل ما يرضيه .
وفق الله الجميع وستر عيوبنا وعيوبهم وغفر لنا ولهم
رسالة بالبريد الإلكتروني