الباشا
01-08-06, 11:07 AM
السرطان.. مصدر فزع للمريض وذويه ويشكل تحدياً وقلقاً للأطباء 000الظاهر اني افزعتكم
الورم كلمة كان يتجنب كثير من الناس ذكرها ويكّنون عنها امام المريض وذويه بكلمات أو تعابير مختلفة لانها تثير الرعب وتنشر الفزع في الجميع وذلك ان هذه الكلمة مرتبطة بالأنواع الخبيثة من الاورام التي كان يجمعها تعبير (السرطان). ومفهوم السرطان في أذهان الناس كان مجهولاً ومعالجته كانت مستحيلة والاصابة به كان معناها الموت المحتم بظروف غالباً ما كانت سيئة.
ومع وجود كثير من الاورام السليمة السير المؤكدة الشفاء ومع تقدم العلوم الطبية جميعها ومع اتساع وسائل الكشف المبكر ورقي التقنيات الجراحية وتنوع وسائل العلاج الكيميائي والاشعاعي وغيرها من وسائل المعالجة ومع التطور في نشر الوعي الصحي وتحسن الوضع الاجتماعي في كثير من الدول ومع هذا كله مازال الورم مصدر فزع ورعب لأنه كثيراً ما يظهر فجاءة دون سابق انذار ويرى انه في مرحلة متقدمة لا تنفع كل وسائل العلم الحديثة الا في بطء نموه أو اطالة عمر المصاب به بارادة الله لفترة وجيزة. اما الشفاء التام في المراحل الاولى يمكن حدوثه بالمعالجة الصحيحة باذن الله تعالى، اما المراحل المتقدمة فإن الشفاء قد يكون حلماً إذا تحقق أحياناً فقد تقطعه حوادث النكس التي غالباً ما تكون أسرع سيراً وأشد ضراوة من الاصابات الأولية.
وإذا كان السرطان مصدر فزع للمريض وذويه فانه كذلك مصدر قلق وازعاج للطبيب الذي كثيراً ما يجد نفسه في موضع لا يحسد عليه إذا صعب التشخيص أو ساء الانذار أو تعرقل السير أو نكس المريض سواءً كان ذلك في علاج الحالة التي بين يديه أو موقفه من المريض وذويه إذ كثيراً ما يجد نفسه مضطراً لاتخاذ موقفين متناقضين موقف المطمئن للمريض وموقف المحذر المنبه لذويه كاشفاً لهم حقيقة وضع مريضهم وما قد يتعرض له من محاذير.
يمكن شفاؤها
ومن حسن حظ طبيب الاورام النسائي ان معظم اورام جهاز المرأة التناسلي من الاورام التي من الممكن تشخيصها مبكراً وبالتالي علاجها في مرحلة يمكن أن تؤدي إلى الشفاء التام باذن الله ولكن يوجد العديد من الحالات وللاسف يهمل تشخيصها اما من قبل المريضة نفسها واخطاء في التشخيص تأخر الاكتشاف المبكر.
الورم هو عبارة عن كتلة من نسيج حديث التشكيل يميل للبقاء أو للنمو والانتشار ينجم عن فعالية شاذة في بعض عناصر نسيج أو عدة انسجة قد تحتوي بعض الاورام سائلاً في تركيبها.
تحدث أحياناً بعض التغيرات الغريبة في طريقة نمو خلية أو مجموعة من الخلايا تجعلها مستقلة عن التأثيرات التي تحكم نمو النسيج الطبيعي والخلايا الناشئة تميل للنمو باستمرار دون احترام محيطها ويحوي كل ورم نوعين مختلفين من الخلايا على الاقل:
1- الخلايا الورمية.
2- النسيج الضام.
والخلايا الورمية هي ذات الشأن الاساسي وعلى طريقة نموها يتوقف مستقبل الورم وحياة المريض، فحين يكون نموها بطيئاً وموضعياً ينجم الورم السليم وحين يكون نموها سريعاً ويجتاز محيطه ينجم الورم الخبيث اما النسيج الضام يشكل هيكل الورم واوعية دموية تغذيه.
إن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى تبدل الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية لم يعرف تماماً بعد، وانما عرفت بعض الجينات التي لها شأن في ذلك فبعض الطفرات في هذه الجينات تحول الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية ويلاحظ في الخلية السرطانية عدة شذوذات صبغية مثل الطفرات النقطية وانتقال جزء من الصبغيات من مكان إلى آخر وكذلك اختفاء جزء من الصبغيات أو حدوث تضاعف أو تضخم في جزء من الصبغيات بالإضافة إلى عدم استقرار مجين الخلية السرطانية والصفة الاساسية في الخلية الورمية تكاثرها دون الضوابط المحددة التي توقف التكاثر في الحالة الطبيعية فالخلايا الورمية لا تستجيب لهذه القواعد وتستمر في الانقسام.
يؤدي اضطراب حوادث تنظيم الدورة الخلوية من الخلايا السرطانية عقب اصابة عامل التكاثر أو مستقبله أو كلاهما معاً إلى اضطراب الحامض النووي في الخلية وكلما نما الورم غدا المجين اكثر اضطراباً وغدا الانقسام الخلوي اقل تناظراً وازداد التغاير الخلوي.
وتتصف الخلية الخبيثة بقدرتها على غزو الانسجة المجاورة وتكوين اورام تنتقل بعيداً تسمى النقائل وتطور بؤر النقائل يعكس تقدم الورم الذي يدل على تبدل حيوي في الخلايا الورمية التي تكون هذه البؤر وتركب هذه الخلايا خمائر تساعدها على هضم المسافات بين الخلايا والأغشية القاعدية المحيطة بالنسيج ويمكنها ذلك من غزو النسج المجاورة والهجرة على طول الأوعية اللمفية أو الاجواف الطبيعية وتحوي الخلايا الورمية ولا سيما الخلايا النقيلية مستقبلات تمكنها من الالتصاق بالبنيات الموجودة على الخلايا البطانية أو بالبنيات الجزيئية المرتكزة عليها والتصاق هذه الخلايا على مرتكزات جديدة يحرض سلسلة من الاشارات من خلال غشاء الخلية تنبه الانقسام الخلوي أو تنهيه.
تبدلات
إن الخلية السرطانية تتصف بتبدلات مجينية وكذلك تفعيل أو تعطيل العوامل المسرطنة أو العوامل المضادة لها وعدم استقرار صبغي ومجيني وتكاثر غير مراقب بالإضافة على قدرة الانتقال مع كسب انماط ظاهرية جديدة.
الورم السرطاني هو التعبير الذي يدل على كل الاورام الخبيثة سواء أكان منشأها ظهارياً أم ضاماً ويمكن تعريفه بانه التكاثر المستمر لسلالة أو عدة سلالات خلوية تسمى النسيلة تشذ هذه النسيلات عن الآلية الطبيعية المنظمة وتستعمر النسج الطبيعية وتخربها وتؤدي إلى موت المصاب بانتشار الخلايا الورمية في كل الاعضاء.
يميز الورم السليم من الورم الخبيث بعدد من الصفات وهي بان يكون التركيب النسيجي في الورم الحميد متميزاً جداً وينتج نسيجاً طبيعياً بينما يكون في الورم الخبيث النسيج قليل التميز مع وجود اضطراب في النسيج الطبيعي، أما الخلية تكون منتظمة في الورم الحميد بينما تكون متفاوتة النوى مع وجود انقسام عديدة تنشأ في الورم الخبيث يحدث في الورم الخبيث ترشح في النسيج وينتقل إلى أعضاء اخرى ويكون سريع النمو بينما لا يحدث ترشح في النسيج ولا ينتقل إلى اعضاء اخرى في الورم الحميد.
السرطان الموضعي
يعرف السرطان الموضعي أو غير الغازي بانه تكاثر خبيث ينمو موضعياً أي انه يبقى محدوداً في النسيج ومن المحتمل مرور كل السرطانات في هذا الطور الموضعي ولكن الأمر في الحقيقة لا ينطبق إلا في الظهارية أو العذية لان فيها حداً واضحاً هو الغشاء القاعدي ويمتد هذا السرطان في السطح في مستوى السترة الظهارية ولا ينتشر ابداً إلى النسيج الضام تحته فهو لا ينتقل اذن وقد يبقى عدة سنوات في هذه المرحلة الموضعية ولكنه قد يتطور نحو السرطان الغازي.
وسرطان عنق الرحم الموضعي هو الاكثر شهرة من هذه السرطانات وقد أجريت عليه الكثير من الدراسات ولكن شوهدت سرطانات موضعية اخرى بنسب مختلفة منذ تقدمت وسائل التشخيص مثل الحبال الصوتية والقصبات والمري والمثانة وكذلك حول الثدي وباطن الرحم والمعدة.
انذار الورم السرطاني
يبني الانذار في الاساس على المعايير النسيجية ولكن تدخل فيه بعض العناصر الاخرى كحجم الورم ونموه البطئ أو السريع وظهور الانتقالات باكراً وحدوث استسقاء في البطن. ومن وجهة النظر النسيجية يحدد نموذج الورم انذاره فهو جيد مثلا في الاورام الظهارية القاعدية الخلايا وأقل جودة في الاورام الاسطوانية ولكن تبنى المعايير النسيجية غالباً على ثلاثة عناصر وهي التمايز البنيوي والتشوهات النووية وعدد الانقسامات في العينة المفحوصة وكذلك ارتشاح ما حول الورم بالخلايا البلعمية وكذلك تحديد مقادير الحمض النووي في الخلايا.
انتشار الاورام السرطانية
1- الامتداد للجوار: من الصفات الاساسية للانسجة السرطانية ارتشاح الانسجة المجاورة بالخلايا الورمية وهدمها الفواصل الطبيعية الغالب ان يكون امتداد الورم المرئي عيانياً أقل من الامتداد المجهري لذا يجب استئصال الورم حين المعالجة إلى ابعد من حدوده المرئية ليكون الاستئصال كاملاً.
2- الامتداد المنطقي وتعمم السرطان..
الانتقال هو تكاثر خلايا نسائل الورم المنبثقة عنه في نسيج بعيد عن الورم الاولي الذي خرجت منه هذه الفسائل. ان الخلايا التي تترك الورم الاصلي لا تنمو كلها في مكان توقفها وانما ينمو بعضها.
ولا توجد علاقة بين حجم الورم البدائي والقدرة على الانتقال فقد تحدث بعض النقائل عن اورام صغيرة جداً يصعب كشفها وكل السرطانات قد تحدث منها نقائل عدا اورام الاعصاب المركزية التي لا تعطي نقائل لاعضاء الجسم الاخرى.
طرق انتقال النقائل السرطانية
1- الطريق اللمفي هو الطريق الاكثر مشاهدة لذلك يجب فحص العقد اللمفية بدقة في المنطقة المحيطة بالورم.
2- الانتقال عن طريق الأوعية الدموية التي تعتبر اقل نقلاً من الطريق اللمفي وهو الطريق المفضل لبعض السرطانات مثل سرطان المشيمة والساركوما. ويبدو ان امكنة الانتقال مستقلة عن الدوران الدموي الذي يجتازها فالقلب والطحال لا تثبت فيهما الخلايا الورمية وتكون هجرة الخلايا بثلاثة طرق:
- الطريق البابي حيث تستعمر الخلايا السرطانية الكبد وتحدث نقيلات كبدية التي ربما تصل إلى الرئة وهذا هو الطريق التي تمر فيه الكثير من السرطانات الهضمية.
- طريق الاجوف وكذلك الطريق الرئوي حيث تمر الخلايا السرطانية بواسطة الاوردة الرئوية لتصل إلى الاذين الايسر وتنتقل عن طريق الشريان الابهر لتصل إلى كل عضو.
إن اسباب موت المصاب بالسرطان يرتبط بالامتداد الموضعي والمنطقي والعام ليؤدي إلى الضغط أو النخر أو الانتقاب وتحدث الوفاة بنسبة 50% نتيجة الالتهابات وتجرثم الدم وكذلك حدوث قصور وظيفي في عضو أو نسيج ما يرتبط بتطور الورم أو المعالجة وذلك بنسبة 20%، وقد تحدث اضطرابات وعائية دموية ترتبط بتطور المرض أو المعالجة وذلك بنسبة 20% أيضاً أما التأثير المباشر للورم كالضغط أو التخريب أو الانتقاب فانه تكون مسببة للوفاة بنسبة 10%.
و
الورم كلمة كان يتجنب كثير من الناس ذكرها ويكّنون عنها امام المريض وذويه بكلمات أو تعابير مختلفة لانها تثير الرعب وتنشر الفزع في الجميع وذلك ان هذه الكلمة مرتبطة بالأنواع الخبيثة من الاورام التي كان يجمعها تعبير (السرطان). ومفهوم السرطان في أذهان الناس كان مجهولاً ومعالجته كانت مستحيلة والاصابة به كان معناها الموت المحتم بظروف غالباً ما كانت سيئة.
ومع وجود كثير من الاورام السليمة السير المؤكدة الشفاء ومع تقدم العلوم الطبية جميعها ومع اتساع وسائل الكشف المبكر ورقي التقنيات الجراحية وتنوع وسائل العلاج الكيميائي والاشعاعي وغيرها من وسائل المعالجة ومع التطور في نشر الوعي الصحي وتحسن الوضع الاجتماعي في كثير من الدول ومع هذا كله مازال الورم مصدر فزع ورعب لأنه كثيراً ما يظهر فجاءة دون سابق انذار ويرى انه في مرحلة متقدمة لا تنفع كل وسائل العلم الحديثة الا في بطء نموه أو اطالة عمر المصاب به بارادة الله لفترة وجيزة. اما الشفاء التام في المراحل الاولى يمكن حدوثه بالمعالجة الصحيحة باذن الله تعالى، اما المراحل المتقدمة فإن الشفاء قد يكون حلماً إذا تحقق أحياناً فقد تقطعه حوادث النكس التي غالباً ما تكون أسرع سيراً وأشد ضراوة من الاصابات الأولية.
وإذا كان السرطان مصدر فزع للمريض وذويه فانه كذلك مصدر قلق وازعاج للطبيب الذي كثيراً ما يجد نفسه في موضع لا يحسد عليه إذا صعب التشخيص أو ساء الانذار أو تعرقل السير أو نكس المريض سواءً كان ذلك في علاج الحالة التي بين يديه أو موقفه من المريض وذويه إذ كثيراً ما يجد نفسه مضطراً لاتخاذ موقفين متناقضين موقف المطمئن للمريض وموقف المحذر المنبه لذويه كاشفاً لهم حقيقة وضع مريضهم وما قد يتعرض له من محاذير.
يمكن شفاؤها
ومن حسن حظ طبيب الاورام النسائي ان معظم اورام جهاز المرأة التناسلي من الاورام التي من الممكن تشخيصها مبكراً وبالتالي علاجها في مرحلة يمكن أن تؤدي إلى الشفاء التام باذن الله ولكن يوجد العديد من الحالات وللاسف يهمل تشخيصها اما من قبل المريضة نفسها واخطاء في التشخيص تأخر الاكتشاف المبكر.
الورم هو عبارة عن كتلة من نسيج حديث التشكيل يميل للبقاء أو للنمو والانتشار ينجم عن فعالية شاذة في بعض عناصر نسيج أو عدة انسجة قد تحتوي بعض الاورام سائلاً في تركيبها.
تحدث أحياناً بعض التغيرات الغريبة في طريقة نمو خلية أو مجموعة من الخلايا تجعلها مستقلة عن التأثيرات التي تحكم نمو النسيج الطبيعي والخلايا الناشئة تميل للنمو باستمرار دون احترام محيطها ويحوي كل ورم نوعين مختلفين من الخلايا على الاقل:
1- الخلايا الورمية.
2- النسيج الضام.
والخلايا الورمية هي ذات الشأن الاساسي وعلى طريقة نموها يتوقف مستقبل الورم وحياة المريض، فحين يكون نموها بطيئاً وموضعياً ينجم الورم السليم وحين يكون نموها سريعاً ويجتاز محيطه ينجم الورم الخبيث اما النسيج الضام يشكل هيكل الورم واوعية دموية تغذيه.
إن السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى تبدل الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية لم يعرف تماماً بعد، وانما عرفت بعض الجينات التي لها شأن في ذلك فبعض الطفرات في هذه الجينات تحول الخلية الطبيعية إلى خلية ورمية ويلاحظ في الخلية السرطانية عدة شذوذات صبغية مثل الطفرات النقطية وانتقال جزء من الصبغيات من مكان إلى آخر وكذلك اختفاء جزء من الصبغيات أو حدوث تضاعف أو تضخم في جزء من الصبغيات بالإضافة إلى عدم استقرار مجين الخلية السرطانية والصفة الاساسية في الخلية الورمية تكاثرها دون الضوابط المحددة التي توقف التكاثر في الحالة الطبيعية فالخلايا الورمية لا تستجيب لهذه القواعد وتستمر في الانقسام.
يؤدي اضطراب حوادث تنظيم الدورة الخلوية من الخلايا السرطانية عقب اصابة عامل التكاثر أو مستقبله أو كلاهما معاً إلى اضطراب الحامض النووي في الخلية وكلما نما الورم غدا المجين اكثر اضطراباً وغدا الانقسام الخلوي اقل تناظراً وازداد التغاير الخلوي.
وتتصف الخلية الخبيثة بقدرتها على غزو الانسجة المجاورة وتكوين اورام تنتقل بعيداً تسمى النقائل وتطور بؤر النقائل يعكس تقدم الورم الذي يدل على تبدل حيوي في الخلايا الورمية التي تكون هذه البؤر وتركب هذه الخلايا خمائر تساعدها على هضم المسافات بين الخلايا والأغشية القاعدية المحيطة بالنسيج ويمكنها ذلك من غزو النسج المجاورة والهجرة على طول الأوعية اللمفية أو الاجواف الطبيعية وتحوي الخلايا الورمية ولا سيما الخلايا النقيلية مستقبلات تمكنها من الالتصاق بالبنيات الموجودة على الخلايا البطانية أو بالبنيات الجزيئية المرتكزة عليها والتصاق هذه الخلايا على مرتكزات جديدة يحرض سلسلة من الاشارات من خلال غشاء الخلية تنبه الانقسام الخلوي أو تنهيه.
تبدلات
إن الخلية السرطانية تتصف بتبدلات مجينية وكذلك تفعيل أو تعطيل العوامل المسرطنة أو العوامل المضادة لها وعدم استقرار صبغي ومجيني وتكاثر غير مراقب بالإضافة على قدرة الانتقال مع كسب انماط ظاهرية جديدة.
الورم السرطاني هو التعبير الذي يدل على كل الاورام الخبيثة سواء أكان منشأها ظهارياً أم ضاماً ويمكن تعريفه بانه التكاثر المستمر لسلالة أو عدة سلالات خلوية تسمى النسيلة تشذ هذه النسيلات عن الآلية الطبيعية المنظمة وتستعمر النسج الطبيعية وتخربها وتؤدي إلى موت المصاب بانتشار الخلايا الورمية في كل الاعضاء.
يميز الورم السليم من الورم الخبيث بعدد من الصفات وهي بان يكون التركيب النسيجي في الورم الحميد متميزاً جداً وينتج نسيجاً طبيعياً بينما يكون في الورم الخبيث النسيج قليل التميز مع وجود اضطراب في النسيج الطبيعي، أما الخلية تكون منتظمة في الورم الحميد بينما تكون متفاوتة النوى مع وجود انقسام عديدة تنشأ في الورم الخبيث يحدث في الورم الخبيث ترشح في النسيج وينتقل إلى أعضاء اخرى ويكون سريع النمو بينما لا يحدث ترشح في النسيج ولا ينتقل إلى اعضاء اخرى في الورم الحميد.
السرطان الموضعي
يعرف السرطان الموضعي أو غير الغازي بانه تكاثر خبيث ينمو موضعياً أي انه يبقى محدوداً في النسيج ومن المحتمل مرور كل السرطانات في هذا الطور الموضعي ولكن الأمر في الحقيقة لا ينطبق إلا في الظهارية أو العذية لان فيها حداً واضحاً هو الغشاء القاعدي ويمتد هذا السرطان في السطح في مستوى السترة الظهارية ولا ينتشر ابداً إلى النسيج الضام تحته فهو لا ينتقل اذن وقد يبقى عدة سنوات في هذه المرحلة الموضعية ولكنه قد يتطور نحو السرطان الغازي.
وسرطان عنق الرحم الموضعي هو الاكثر شهرة من هذه السرطانات وقد أجريت عليه الكثير من الدراسات ولكن شوهدت سرطانات موضعية اخرى بنسب مختلفة منذ تقدمت وسائل التشخيص مثل الحبال الصوتية والقصبات والمري والمثانة وكذلك حول الثدي وباطن الرحم والمعدة.
انذار الورم السرطاني
يبني الانذار في الاساس على المعايير النسيجية ولكن تدخل فيه بعض العناصر الاخرى كحجم الورم ونموه البطئ أو السريع وظهور الانتقالات باكراً وحدوث استسقاء في البطن. ومن وجهة النظر النسيجية يحدد نموذج الورم انذاره فهو جيد مثلا في الاورام الظهارية القاعدية الخلايا وأقل جودة في الاورام الاسطوانية ولكن تبنى المعايير النسيجية غالباً على ثلاثة عناصر وهي التمايز البنيوي والتشوهات النووية وعدد الانقسامات في العينة المفحوصة وكذلك ارتشاح ما حول الورم بالخلايا البلعمية وكذلك تحديد مقادير الحمض النووي في الخلايا.
انتشار الاورام السرطانية
1- الامتداد للجوار: من الصفات الاساسية للانسجة السرطانية ارتشاح الانسجة المجاورة بالخلايا الورمية وهدمها الفواصل الطبيعية الغالب ان يكون امتداد الورم المرئي عيانياً أقل من الامتداد المجهري لذا يجب استئصال الورم حين المعالجة إلى ابعد من حدوده المرئية ليكون الاستئصال كاملاً.
2- الامتداد المنطقي وتعمم السرطان..
الانتقال هو تكاثر خلايا نسائل الورم المنبثقة عنه في نسيج بعيد عن الورم الاولي الذي خرجت منه هذه الفسائل. ان الخلايا التي تترك الورم الاصلي لا تنمو كلها في مكان توقفها وانما ينمو بعضها.
ولا توجد علاقة بين حجم الورم البدائي والقدرة على الانتقال فقد تحدث بعض النقائل عن اورام صغيرة جداً يصعب كشفها وكل السرطانات قد تحدث منها نقائل عدا اورام الاعصاب المركزية التي لا تعطي نقائل لاعضاء الجسم الاخرى.
طرق انتقال النقائل السرطانية
1- الطريق اللمفي هو الطريق الاكثر مشاهدة لذلك يجب فحص العقد اللمفية بدقة في المنطقة المحيطة بالورم.
2- الانتقال عن طريق الأوعية الدموية التي تعتبر اقل نقلاً من الطريق اللمفي وهو الطريق المفضل لبعض السرطانات مثل سرطان المشيمة والساركوما. ويبدو ان امكنة الانتقال مستقلة عن الدوران الدموي الذي يجتازها فالقلب والطحال لا تثبت فيهما الخلايا الورمية وتكون هجرة الخلايا بثلاثة طرق:
- الطريق البابي حيث تستعمر الخلايا السرطانية الكبد وتحدث نقيلات كبدية التي ربما تصل إلى الرئة وهذا هو الطريق التي تمر فيه الكثير من السرطانات الهضمية.
- طريق الاجوف وكذلك الطريق الرئوي حيث تمر الخلايا السرطانية بواسطة الاوردة الرئوية لتصل إلى الاذين الايسر وتنتقل عن طريق الشريان الابهر لتصل إلى كل عضو.
إن اسباب موت المصاب بالسرطان يرتبط بالامتداد الموضعي والمنطقي والعام ليؤدي إلى الضغط أو النخر أو الانتقاب وتحدث الوفاة بنسبة 50% نتيجة الالتهابات وتجرثم الدم وكذلك حدوث قصور وظيفي في عضو أو نسيج ما يرتبط بتطور الورم أو المعالجة وذلك بنسبة 20%، وقد تحدث اضطرابات وعائية دموية ترتبط بتطور المرض أو المعالجة وذلك بنسبة 20% أيضاً أما التأثير المباشر للورم كالضغط أو التخريب أو الانتقاب فانه تكون مسببة للوفاة بنسبة 10%.
و