الفالح 2009
01-27-12, 16:31 PM
متابعة وصمت لا يوقفهما سوى ظهور الشارة غير المرحب بها «نأسف لهذا الخلل الفني»!
بدايات التلفزيون.. التسمر أمام الشاشة!
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/006622705626.jpg
الأمير سلطان بن سلمان يتلقى اتصالاً من الملك فهد رحمه الله عام 1405ه
الرياض - منصور العساف
قبل ما يقارب من (50) عاماً وبالتحديد في شهر ربيع الأول من عام 1385ه، استقبل المواطنون وبدهشة كبيرة بداية البث التلفزيوني من محطتي الرياض وجدة، في مشهدٍ لا يزال عالقاً في أذهان ذلك الجيل، والذي زامن اجتماع العائلة بكامل أفرادها أمام شاشةٍ صغيرة لا يزيد بثها في اليوم الواحد عن فترة محدودة قد لا تتجاوز الساعة الواحدة، إلى أن تطور إلى عدد محدود من الساعات، تتبادل البث فيها محطتي الرياض وجدة، فما يُعرض في الأولى سيُعرض في وقت لاحق في المحطة الثانية والعكس كذلك.
وكان الأهالي حينها ينتظرون بشغف مواعيد بث البرامج، بل كانوا يفرغون أنفسهم في ساعات البث كي يجتمعوا مع أسرهم أو جيرانهم أمام شاشة التلفاز، الذي كان حينها نادراً بندرة برامجه التفاعلية، لذا كانت المنازل التي يتواجد فيها «تلفزيون» معدودة بالأصابع، لاسيما في العام الأول من بداية البث، ومع تقدم الأيام ازداد عدد «التلفزيونات»، وتطورت البرامج التي كانت في بدايتها تعتمد على الصور الثابتة التي يفتقد معها المشاهد عنصريٍ الجذب والتفاعل، ومع هذا بدأ القائمون على إدارة البرامج بخطوات متقدمة لإنتاج برامج محلية من محطتي الرياض وجدة.
«كبيرات السن» يغطين وجوههن أمامه ويعتبرنه «ضيف غريب» ويسمينه «تلف عيون»!
أبيض وأسود
كان الأهالي «يتسمرون» أمام جهاز التلفاز، وكأنهم يطلون على العالم من نافذة صغيرة يتنقلون معها من شرق المعمورة إلى غربها، ولك أن تتصور كيف كانت هذه البرامج تشد الصغار والكبار، الرجال والنساء، كلهم يجتمعون كحلقة واحدة، تتملكهم الدهشة وتخلب ألبابهم الإثارة الدرامية، سكوتٌ لا حراك لأحدهم إلاّ حين تظهر شارة «نتوقف لأداء الصلاة»، أو حين ينقطع البرنامج فجأة، فتظهر تلك الشارة غير المرحب بها «نأسف لهذا الخلل الفني»،
كانت الأسر التي تمتلك تلفازاً في فترة الستينيات الميلادية يشار إليها بالبنان ويخطب ودها الأهل والجيران، ولك أن تصف حال ذلك «الابن» الذي بدأ يتفاخر بين أقرانه وأبناء جيرانه لمجرد أن والده اشترى تلفازاً، واستطاع من خلاله أن يتسيد زملاءه الذين راحوا يسألونه عن ما شاهده من خلال «الشاشة الكونية»؟، وكيف استطاع ذلك المغامر في برنامج «الخطر مهنتي» الذي عرض عام 1386ه أن يتجاوز كل هذه الصعاب فيقتل الأسد ويغدر بالذئب وينام بالخلوات ويقطع الفلوات؟، كان الصغار يحكون كل ما شاهدوه مساء البارحة لزملائهم بالمدرسة، في حين كان الكبار ينتظرون انقضاء ساعات النهار ليجتمعوا في مقهى «العويد» أو «المربع» أو وهناك من لم يشتر سيتفرج، وكانت أسعار «التلفزيونات» في بداية انتشارها لا تتجاوز بضع المئات من الريالات، كما كانت صغيرة الحجم، الكبيرة منها لا يتجاوز (25) بوصة، ومع بداياته الأولى شعرت الأسرة أن قد حل بها ضيف غريب، فكثيراً ما كانت النساء -لاسيما كبيرات السن- يغطين وجوههن أمامه ويسمينه «تلف عيون»، وتنتهي حقبة الثمانينات بوصول «أرمسترونق» وزميليه لسطح القمر، ليجتمع الناس في المقاهي لمشاهدة الحدث عبر الشاشات، التي ردد من خلالها «المنلجوست» «عبد العزيز الهزاع» «يا قمر وصلك أبولو قلي ايش تبغى تقولو».
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/748348518100.jpg
الشيخ الطنطاوي في برنامجه الشهير نور وهداية
قفزة إعلامية
ويُعد ظهور التلفزيون بمثابة القفزة الإعلامية التي أبهرت أبناء ذلك الجيل، لاسيما وهو يعرض البرامج المنوعة، كبرنامج «مجالس الإيمان» وبرنامج «حديث الأصدقاء» في كل من الرياض وجدة، في حين كان برنامج «فكر واربح» وبرامج أخرى ك «اخترنا لكم» و»هذه بلادنا» و»مسرح التلفزيون» و»طبيبك معك» تمثل صفوة البرامج التلفزيونية عام 1385ه، وكانت إطلالة الشيخ العلامة «علي الطنطاوي» والشيخ «عبدالعزيز المسند» -رحمهما الله- في برنامجي «نور وهداية» و»منكم وإليكم» حاضراً مشرقاً لتلفزيون ذلك الزمان، إلى أن بزغ -في السبعينات- برنامج «في ظلال القرآن» من تقديم «سليمان العبيد» و»قضايا وردود» للشيخ «د.عبد الله المصلح»، وغيرها من البرامج الدينية والعلمية ك»العلم والإيمان» و»من كل بحر قطرة» وبرامج أخرى ك» العيون الساهرة» و»أبناؤنا في الخارج» و»كلمة عتاب» و»ربوع بلادي» من تقديم الأستاذ «خالد زارع» -رحمه الله-، وكانت البرامج الرياضية حاضرة ك»ركن الرياضة»، ومسابقات الأطفال في رمضان ك «بابا علي» بأنشودته الشهيرة و»بابا أمين»، هذا عدا البرامج المستوردة كالمسلسل اللبناني «سر الغريب» و»فارس بني عياد» و»أشعب والكندي» الذي عرض عام 1388ه، يردد فيها أبطال المسلسل أهزوجتهم المضحكة «نحن الثلاثة سكر بناته أشعب والكندي وأبا زرافة»، وكانت المسلسلات اللبنانية ك»المنتقم» و»أسير المحراب» و»ابن الحرامي وبنت الشاويش»، والسورية ك «حمام الهنا» و»صح النوم» و»وصية المرحوم» تمثل مع البرامج والمسلسلات المحلية المادة التلفزيونية لما يعرض آنذاك، ومَن مِن أبناء ذلك الجيل يستطيع أن ينسى تمثيلية «براك ذلك معنى الحياة»، أو مسلسل «فندق المفاجآت»، أو مسلسل «فرج الله والزمان»، حين يدوي رنين الهاتف في المنزل الهزاع فيصيح فرج الله «من ذا بيته؟»، وكذا كان مسلسل «تحفة مشقاص في كفر البلاص» و»غداً تشرق الشمس»، وبرامج أخرى لم تجد من بين الأكاديميين والمسؤولين من يجمعها ويعمل على توثيقها، لولا إلى أن استدركتها جهود بعض المشاركين في المنتديات التفاعلية الذين رغم عدم تصريحهم بأسمائهم، إلاّ أن جهودهم في توثيق هذه المرحلة كان محل تقدير وإعجاب هواة جمع المعلومة عن بدايات التلفزيون العربي السعودي.
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/929113749760.jpg
عازف الليل
ما أن جاء عصر السبعينات الميلادية، إلاّ وبدأت البرامج والمسلسلات المصرية تأخذ نصيبها من عروض التلفزيون، بعد أن كانت برامج الستينات مقتصرة على البرامج المحلية والمسلسلات اللبنانية والسورية وأفلام الكرتون والأفلام الأجنبية؛ لتبدأ كذلك المسلسلات الكويتية عصرها الذهبي في نهاية السبعينات وبداية القرن الهجري الجديد، وما يزال ذلك الجيل يذكر المسلسل «فارس ونجود»، ثم مسلسل «متعب الشقاوي» بأنشودته الشهيرة «يا متعب حبك صفا لي يا راكبي على الخيلي أريدك ليا حليلي»، ومسلسل «وضحى وابن عجلان»، إذ لا ينسى المشاهد لقطة الفنجال وهو يدور في مجلس القوم الذين يتساءلون «مين يشرب فنجال ابن عجلان»، كذا كانت المسلسلات الشهيرة ك «الليل الطويل» و»الجوال» و»حذاء الطنبوري»، والمسلسل الكويتي «أجلح وأملح» و»برج الحظ» الذي عرف باسم بطل المسلسل «شرارة»، الذي ما أن ينزل في مكان إلاّ وتحل معه المصائب، ومع هذا يغنون له «اسم الله عليه ربنا حرصه، اسم الله عليه شراره» وغيرها من المسلسلات ك «الأقدار» و»درب الزلق» و»عازف الليل»، وفي أواخر السبعينات ظهر «الفيديو» الذي وصلت مبيعاته في أسواق الخليج في منتصف الثمانينات أعلى نسبة مبيعات بالعالم، وقد شهدت أواخر السبعينات أيضاً ظهور «التلفزيون الملون» الذي جلب المتعة والإثارة والدقة للمشاهدين الذين استقبلوه في عام 1396ه، ويقال إن الألوان دخلت إلى تلفزيون جدة عام 1394ه، كما تميزت السبعينات بنقل مباريات كرة القدم والمنافسات الرياضية وبعض اللقطات من الرياضة العالمية، كبطولات «محمد علي كلالي» ومباريات كأس العالم، لاسيما تلك البطولة التي حازت الأرجنتين على كأسها عام 1978م أمام منتخب هولندا بالعاصمة الأرجنتينية بيونس أرس وكذلك برنامج المسابقات الشهير «تيلي ماتش».
الاجتماع في مقهى «العويد» أو «المربع» .. واللي ما عنده تلفزيون يتفرج
بدايات التلفزيون.. التسمر أمام الشاشة!
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/006622705626.jpg
الأمير سلطان بن سلمان يتلقى اتصالاً من الملك فهد رحمه الله عام 1405ه
الرياض - منصور العساف
قبل ما يقارب من (50) عاماً وبالتحديد في شهر ربيع الأول من عام 1385ه، استقبل المواطنون وبدهشة كبيرة بداية البث التلفزيوني من محطتي الرياض وجدة، في مشهدٍ لا يزال عالقاً في أذهان ذلك الجيل، والذي زامن اجتماع العائلة بكامل أفرادها أمام شاشةٍ صغيرة لا يزيد بثها في اليوم الواحد عن فترة محدودة قد لا تتجاوز الساعة الواحدة، إلى أن تطور إلى عدد محدود من الساعات، تتبادل البث فيها محطتي الرياض وجدة، فما يُعرض في الأولى سيُعرض في وقت لاحق في المحطة الثانية والعكس كذلك.
وكان الأهالي حينها ينتظرون بشغف مواعيد بث البرامج، بل كانوا يفرغون أنفسهم في ساعات البث كي يجتمعوا مع أسرهم أو جيرانهم أمام شاشة التلفاز، الذي كان حينها نادراً بندرة برامجه التفاعلية، لذا كانت المنازل التي يتواجد فيها «تلفزيون» معدودة بالأصابع، لاسيما في العام الأول من بداية البث، ومع تقدم الأيام ازداد عدد «التلفزيونات»، وتطورت البرامج التي كانت في بدايتها تعتمد على الصور الثابتة التي يفتقد معها المشاهد عنصريٍ الجذب والتفاعل، ومع هذا بدأ القائمون على إدارة البرامج بخطوات متقدمة لإنتاج برامج محلية من محطتي الرياض وجدة.
«كبيرات السن» يغطين وجوههن أمامه ويعتبرنه «ضيف غريب» ويسمينه «تلف عيون»!
أبيض وأسود
كان الأهالي «يتسمرون» أمام جهاز التلفاز، وكأنهم يطلون على العالم من نافذة صغيرة يتنقلون معها من شرق المعمورة إلى غربها، ولك أن تتصور كيف كانت هذه البرامج تشد الصغار والكبار، الرجال والنساء، كلهم يجتمعون كحلقة واحدة، تتملكهم الدهشة وتخلب ألبابهم الإثارة الدرامية، سكوتٌ لا حراك لأحدهم إلاّ حين تظهر شارة «نتوقف لأداء الصلاة»، أو حين ينقطع البرنامج فجأة، فتظهر تلك الشارة غير المرحب بها «نأسف لهذا الخلل الفني»،
كانت الأسر التي تمتلك تلفازاً في فترة الستينيات الميلادية يشار إليها بالبنان ويخطب ودها الأهل والجيران، ولك أن تصف حال ذلك «الابن» الذي بدأ يتفاخر بين أقرانه وأبناء جيرانه لمجرد أن والده اشترى تلفازاً، واستطاع من خلاله أن يتسيد زملاءه الذين راحوا يسألونه عن ما شاهده من خلال «الشاشة الكونية»؟، وكيف استطاع ذلك المغامر في برنامج «الخطر مهنتي» الذي عرض عام 1386ه أن يتجاوز كل هذه الصعاب فيقتل الأسد ويغدر بالذئب وينام بالخلوات ويقطع الفلوات؟، كان الصغار يحكون كل ما شاهدوه مساء البارحة لزملائهم بالمدرسة، في حين كان الكبار ينتظرون انقضاء ساعات النهار ليجتمعوا في مقهى «العويد» أو «المربع» أو وهناك من لم يشتر سيتفرج، وكانت أسعار «التلفزيونات» في بداية انتشارها لا تتجاوز بضع المئات من الريالات، كما كانت صغيرة الحجم، الكبيرة منها لا يتجاوز (25) بوصة، ومع بداياته الأولى شعرت الأسرة أن قد حل بها ضيف غريب، فكثيراً ما كانت النساء -لاسيما كبيرات السن- يغطين وجوههن أمامه ويسمينه «تلف عيون»، وتنتهي حقبة الثمانينات بوصول «أرمسترونق» وزميليه لسطح القمر، ليجتمع الناس في المقاهي لمشاهدة الحدث عبر الشاشات، التي ردد من خلالها «المنلجوست» «عبد العزيز الهزاع» «يا قمر وصلك أبولو قلي ايش تبغى تقولو».
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/748348518100.jpg
الشيخ الطنطاوي في برنامجه الشهير نور وهداية
قفزة إعلامية
ويُعد ظهور التلفزيون بمثابة القفزة الإعلامية التي أبهرت أبناء ذلك الجيل، لاسيما وهو يعرض البرامج المنوعة، كبرنامج «مجالس الإيمان» وبرنامج «حديث الأصدقاء» في كل من الرياض وجدة، في حين كان برنامج «فكر واربح» وبرامج أخرى ك «اخترنا لكم» و»هذه بلادنا» و»مسرح التلفزيون» و»طبيبك معك» تمثل صفوة البرامج التلفزيونية عام 1385ه، وكانت إطلالة الشيخ العلامة «علي الطنطاوي» والشيخ «عبدالعزيز المسند» -رحمهما الله- في برنامجي «نور وهداية» و»منكم وإليكم» حاضراً مشرقاً لتلفزيون ذلك الزمان، إلى أن بزغ -في السبعينات- برنامج «في ظلال القرآن» من تقديم «سليمان العبيد» و»قضايا وردود» للشيخ «د.عبد الله المصلح»، وغيرها من البرامج الدينية والعلمية ك»العلم والإيمان» و»من كل بحر قطرة» وبرامج أخرى ك» العيون الساهرة» و»أبناؤنا في الخارج» و»كلمة عتاب» و»ربوع بلادي» من تقديم الأستاذ «خالد زارع» -رحمه الله-، وكانت البرامج الرياضية حاضرة ك»ركن الرياضة»، ومسابقات الأطفال في رمضان ك «بابا علي» بأنشودته الشهيرة و»بابا أمين»، هذا عدا البرامج المستوردة كالمسلسل اللبناني «سر الغريب» و»فارس بني عياد» و»أشعب والكندي» الذي عرض عام 1388ه، يردد فيها أبطال المسلسل أهزوجتهم المضحكة «نحن الثلاثة سكر بناته أشعب والكندي وأبا زرافة»، وكانت المسلسلات اللبنانية ك»المنتقم» و»أسير المحراب» و»ابن الحرامي وبنت الشاويش»، والسورية ك «حمام الهنا» و»صح النوم» و»وصية المرحوم» تمثل مع البرامج والمسلسلات المحلية المادة التلفزيونية لما يعرض آنذاك، ومَن مِن أبناء ذلك الجيل يستطيع أن ينسى تمثيلية «براك ذلك معنى الحياة»، أو مسلسل «فندق المفاجآت»، أو مسلسل «فرج الله والزمان»، حين يدوي رنين الهاتف في المنزل الهزاع فيصيح فرج الله «من ذا بيته؟»، وكذا كان مسلسل «تحفة مشقاص في كفر البلاص» و»غداً تشرق الشمس»، وبرامج أخرى لم تجد من بين الأكاديميين والمسؤولين من يجمعها ويعمل على توثيقها، لولا إلى أن استدركتها جهود بعض المشاركين في المنتديات التفاعلية الذين رغم عدم تصريحهم بأسمائهم، إلاّ أن جهودهم في توثيق هذه المرحلة كان محل تقدير وإعجاب هواة جمع المعلومة عن بدايات التلفزيون العربي السعودي.
http://s.alriyadh.com/2012/01/27/img/929113749760.jpg
عازف الليل
ما أن جاء عصر السبعينات الميلادية، إلاّ وبدأت البرامج والمسلسلات المصرية تأخذ نصيبها من عروض التلفزيون، بعد أن كانت برامج الستينات مقتصرة على البرامج المحلية والمسلسلات اللبنانية والسورية وأفلام الكرتون والأفلام الأجنبية؛ لتبدأ كذلك المسلسلات الكويتية عصرها الذهبي في نهاية السبعينات وبداية القرن الهجري الجديد، وما يزال ذلك الجيل يذكر المسلسل «فارس ونجود»، ثم مسلسل «متعب الشقاوي» بأنشودته الشهيرة «يا متعب حبك صفا لي يا راكبي على الخيلي أريدك ليا حليلي»، ومسلسل «وضحى وابن عجلان»، إذ لا ينسى المشاهد لقطة الفنجال وهو يدور في مجلس القوم الذين يتساءلون «مين يشرب فنجال ابن عجلان»، كذا كانت المسلسلات الشهيرة ك «الليل الطويل» و»الجوال» و»حذاء الطنبوري»، والمسلسل الكويتي «أجلح وأملح» و»برج الحظ» الذي عرف باسم بطل المسلسل «شرارة»، الذي ما أن ينزل في مكان إلاّ وتحل معه المصائب، ومع هذا يغنون له «اسم الله عليه ربنا حرصه، اسم الله عليه شراره» وغيرها من المسلسلات ك «الأقدار» و»درب الزلق» و»عازف الليل»، وفي أواخر السبعينات ظهر «الفيديو» الذي وصلت مبيعاته في أسواق الخليج في منتصف الثمانينات أعلى نسبة مبيعات بالعالم، وقد شهدت أواخر السبعينات أيضاً ظهور «التلفزيون الملون» الذي جلب المتعة والإثارة والدقة للمشاهدين الذين استقبلوه في عام 1396ه، ويقال إن الألوان دخلت إلى تلفزيون جدة عام 1394ه، كما تميزت السبعينات بنقل مباريات كرة القدم والمنافسات الرياضية وبعض اللقطات من الرياضة العالمية، كبطولات «محمد علي كلالي» ومباريات كأس العالم، لاسيما تلك البطولة التي حازت الأرجنتين على كأسها عام 1978م أمام منتخب هولندا بالعاصمة الأرجنتينية بيونس أرس وكذلك برنامج المسابقات الشهير «تيلي ماتش».
الاجتماع في مقهى «العويد» أو «المربع» .. واللي ما عنده تلفزيون يتفرج