مشاهدة النسخة كاملة : الاستشارة قبل الاستخارة


ضاري
02-20-06, 19:52 PM
ومن النوافل : صلاة الاستخارة : جعلها الله عوضاً عما كان عليه أهل الجاهلية من البدع والخرافات حينما كانوا يظنون ، يحركون الطير فيقدمون على أمورهم ومصالحهم الدنيوية ويحجمون عنها بالاستسقاء بالأزلام وبتحريك الطيور، والنظر إلى جهاتها ، فعوض الله بركعتي الاستخارة ، إذا أهمك الأمر فحينئذٍ ولم تعلم أَتُقْدم عليه أو تحجم ؟ فحينئذ إذا هممت به وأردت أن تعزم عليه عند الهم ، وبعد استشارة الناس ، ولذلك قالوا : لا تقع الاستخارة وهذا أمر يخطئ فيه كثير من الناس ، بعض الناس يجعل الاستخارة قبل الاستشارة وهذا خطأ ، المنبغي أن تكون الاستخارة بعد أن تهتم النفس بالشيء ، وبعد أن يشاور الناس فيجد من يعينه ومن يثبطه ؛ لأنك إذا استخرت فلا تستشير أحداً بعد الله-U- ، ولذلك قالوا : تكون الاستخارة هي آخر الأمر ، بمعنى أنه التبس عليك الأمر فوجدت هذا يقول لك : أقدم ، وهذا يقول : أحجم ، وهذا يقول لك : هذا فيه خير ، والثاني يقول : فيه شر، فحين تتردد نفسك وتهتم بالأمر : (( إذا هم أحدكم بالأمر )) فمعناه أنه يكون عنده الاهتمام ، ومعنى ذلك أنه قد وجد من مشورة الناس ومن حديث النفس ما يجعله يتردد ، فحينئذٍ يصلي ركعتين من غير فريضة ، ثم يقول الدعاء المأثور : (( اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر - ويسميه - فيه خير لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فيسره لي وسهله لي ، وإن كنت تعلم أن فيه شرًا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه ثم اقدر لي الخير حيثما كنت ثم رضني به )) .

فأي شيء بعد هذه الاستخارة تفعله هو خير مهما كان هذا الشيء ، ولذلك بعد الاستخارة سلِّم الأمر لله ، وبإذن الله حتى ولو وجدت الأمر في أوله يسوؤك فإن عواقبه خير لك في الدنيا والآخرة ، وقد يكون الشيء في أوله حزن وآخره سرور، وقد يكون أوله نكبة ولكن آخره صلاحاً وفلاحاً وخيراً لك في الدنيا والآخرة ، ولذلك إذا استخرت الله-U- فحينئذٍ تنشرح نفسك ، ولا تجعل في قلبك في هذا الأمر أي هم ، إن تيسر فعله فافعل ، وإن تيسر تركه وصرفت عنه فهو الخيرة من الله-U- ، وهذه رحمة من الله-U- ، لكن هل يفعل الدعاء داخل الصلاة أو يفعله بعد السلام ؟

أصح الأقوال : أنه يفعله داخل الصلاة .

وقال بعض العلماء : لا حرج إذا فعله داخل الصلاة أو بعد السلام لا حرج عليه ، ولكن الأولى والأكمل أن يكون عقب تشهده وقبل السلام ؛ وذلك لأن النبي-r- قال : (( بعد الفراغ من التشهد ثم ليتخير من المسألة ما شاء )) وهذه مسألة ، وشرعت الصلاة من أجل هذه المسألة ، فالذي يظهر إيقاع السؤال والاستخارة قبل السلام .

كلام نفيس عن الشيخ الشنقيطي

المصدر:

http://www.shankeety.net

حفيد غافل
02-20-06, 21:56 PM
الأخ العزيز ضاري

بارك الله فيك على طرح هذا الموضوع القيم
عن صلاة الاستخارة جعله الله في ميزان حسناتك
ولا يحرمنا إن شاء الله من طرحك الهادف

هذا والله يحفظك ويرعاك

مهاجر
02-21-06, 02:06 AM
جزاك الله الف خير

على الطرح المميز ...