محب الخير
05-28-06, 10:01 AM
]اللسان أداة البيان والإفصاح, وترجمان العقل ومايجيش في النفس والوجدان , وكثيراً مايكون صلاح المرء وسعادته في كلمة تكلم بها لسانه , وقد يكون هلاكه في كلمة نطق بها. ومن هنا أمرنا الإسلام بالصدق وتحريه في كل شأن, وجعله ركيزة في خلق المسلم وجانباً أصيلاً في شخصيته.
فالصدق خلق كريم يجب التخلق به. وليس هذا فحسب بل هو من متممات الإيمان ومكملات الإسلام إذ أمر الله به ودعا إليه وأثنى على من يتصفون به, قال تعالى:(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )).
وقد حث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على الصدق وحذرنا من ضده, فقال صلى الله عليه وسلم : (( دع مايريبك إلى مالايريبك , فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة )). (رواه الترمذي في سننه ).
ومن معالم الصدق في حياة المسلم :
1ـ صدق الحديث :
المسلم إذا حدث فلا يتحدث إلا بالحق . وقال صلى الله عليه وسلم :(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب )) . (رواه أحمد في مسنده ) .
ولقد تعذر على العرب أن يأخذوا على النبي صلى الله عليه وسلم كذبة يعيرونه بها أو يتهمونه بسببها , فحين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا ونادى بطون قريش وقال لهم : (( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ )) . قالوا : نعم ماجربنا عليك كذباً . ولهذا لقب بين قومه بالصادق , وأمرنا بغرس فضيلة الصدق في نفوس الصغارحتى يشبوا عليها . فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من قال لصبي : تعال هاك , ثم لم يعطه فهي كذبة )) . ( رواه أحمد في المسند ).
2ـ صدق المعاملة :
فالمسلم ظاهره كباطنه إذا عامل أحداً عامله بما يحب أن يعامل به , فلا يخدع ولايغش ولايغير ولايزور, فصدق المعاملة يعني عدم كتمان الحق , ويعني إظهار جوانب الخلل والنقص بين المتعاملين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( لايحل لامرئ مسلم بيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبر به )) . (رواه البخاري).
3ـ صدق الوعد :
خلف الوعد من آيات النفاق , والمسلم إذا وعد أحداً صدق بوعده, إذ الكلمة عند المسلم قانون واجب النفاذ محفوظ الجانب, يقف عندها ويلتزم حدودها ويحترمها ويقدسها حتى لاتذهب مع الثرثرة الفارغة والادعاء الكذوب, فالوعد الصادق إحسان إلى الناس وحفاظ على أوقاتهم وجلب للمنفعة إليهم .
روى الترمذي بسنده عن عبدالله بن الحمساء قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه , فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاثة أيام فجئت فإذا هو مكانه فقال :(( يافتى لقد شققت علي ّ أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك )) . وفي رواية لأبي داود (بعد ثلاث).
4ـ صدق الحال :
إن نجاح الأعمال وصلاح الأمور يرجع إلى صدق الحال وسلامة النية , ولا عبرة للعمل إن لم يكن صادقاً, فالعمل الصادق ثمرة الإيمان وقرين الإخلاص, ونتاج العزم الوثيق , وصدق الحال دليل على الصدق في الأحوال والأعمال وعلى عظيم الثقة في رحمة الله التي هي غاية المؤمن , قال تعالى :(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً @ يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )) .
وبصدق النية يصل العبد إلى غايته المنشودة وهدفه المرغوب في العروج إلى الله على سلم الإخلاص.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه )) . (رواه مسلم) .
والصدق ثروة المسلم الغالية وعدته النافعة كي يقوم بدوره ويؤدي رسالته في هذه الحياة على نحو يرضي ربه فيه , فالصدق له ثمراته الطيبة التي يجنيها العبد في الدنيا والآخرة , والتي تعود بالنفع على الفرد والجماعة , فهو راحة للضمير وطمأنينة للنفس وهو بركة في الكسب وزيادة في الخير ويجعل العبد يفوز بمنازل الشهداء وتكون بسببه النجاة من المهالك وإن ظن الناس بأفهامهم القاصرة أن فيه الهلاك .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( تحروا الصدق وإن رأيتم الهلكة فيه فإن فيه النجاة )). (رواه ابن أبي الدنيا).
وحسبنا في الصدق أنه جماع الخير وقرين التقوى , وهو ترجمة عملية لأعمال البر التي هي دليل على صدق أصحابها وتقواهم لله .
اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل , اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[/font]
فالصدق خلق كريم يجب التخلق به. وليس هذا فحسب بل هو من متممات الإيمان ومكملات الإسلام إذ أمر الله به ودعا إليه وأثنى على من يتصفون به, قال تعالى:(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )).
وقد حث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على الصدق وحذرنا من ضده, فقال صلى الله عليه وسلم : (( دع مايريبك إلى مالايريبك , فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة )). (رواه الترمذي في سننه ).
ومن معالم الصدق في حياة المسلم :
1ـ صدق الحديث :
المسلم إذا حدث فلا يتحدث إلا بالحق . وقال صلى الله عليه وسلم :(( يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب )) . (رواه أحمد في مسنده ) .
ولقد تعذر على العرب أن يأخذوا على النبي صلى الله عليه وسلم كذبة يعيرونه بها أو يتهمونه بسببها , فحين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبل الصفا ونادى بطون قريش وقال لهم : (( أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ )) . قالوا : نعم ماجربنا عليك كذباً . ولهذا لقب بين قومه بالصادق , وأمرنا بغرس فضيلة الصدق في نفوس الصغارحتى يشبوا عليها . فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من قال لصبي : تعال هاك , ثم لم يعطه فهي كذبة )) . ( رواه أحمد في المسند ).
2ـ صدق المعاملة :
فالمسلم ظاهره كباطنه إذا عامل أحداً عامله بما يحب أن يعامل به , فلا يخدع ولايغش ولايغير ولايزور, فصدق المعاملة يعني عدم كتمان الحق , ويعني إظهار جوانب الخلل والنقص بين المتعاملين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( لايحل لامرئ مسلم بيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبر به )) . (رواه البخاري).
3ـ صدق الوعد :
خلف الوعد من آيات النفاق , والمسلم إذا وعد أحداً صدق بوعده, إذ الكلمة عند المسلم قانون واجب النفاذ محفوظ الجانب, يقف عندها ويلتزم حدودها ويحترمها ويقدسها حتى لاتذهب مع الثرثرة الفارغة والادعاء الكذوب, فالوعد الصادق إحسان إلى الناس وحفاظ على أوقاتهم وجلب للمنفعة إليهم .
روى الترمذي بسنده عن عبدالله بن الحمساء قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه , فنسيت ثم ذكرت بعد ثلاثة أيام فجئت فإذا هو مكانه فقال :(( يافتى لقد شققت علي ّ أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك )) . وفي رواية لأبي داود (بعد ثلاث).
4ـ صدق الحال :
إن نجاح الأعمال وصلاح الأمور يرجع إلى صدق الحال وسلامة النية , ولا عبرة للعمل إن لم يكن صادقاً, فالعمل الصادق ثمرة الإيمان وقرين الإخلاص, ونتاج العزم الوثيق , وصدق الحال دليل على الصدق في الأحوال والأعمال وعلى عظيم الثقة في رحمة الله التي هي غاية المؤمن , قال تعالى :(( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً @ يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )) .
وبصدق النية يصل العبد إلى غايته المنشودة وهدفه المرغوب في العروج إلى الله على سلم الإخلاص.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه )) . (رواه مسلم) .
والصدق ثروة المسلم الغالية وعدته النافعة كي يقوم بدوره ويؤدي رسالته في هذه الحياة على نحو يرضي ربه فيه , فالصدق له ثمراته الطيبة التي يجنيها العبد في الدنيا والآخرة , والتي تعود بالنفع على الفرد والجماعة , فهو راحة للضمير وطمأنينة للنفس وهو بركة في الكسب وزيادة في الخير ويجعل العبد يفوز بمنازل الشهداء وتكون بسببه النجاة من المهالك وإن ظن الناس بأفهامهم القاصرة أن فيه الهلاك .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( تحروا الصدق وإن رأيتم الهلكة فيه فإن فيه النجاة )). (رواه ابن أبي الدنيا).
وحسبنا في الصدق أنه جماع الخير وقرين التقوى , وهو ترجمة عملية لأعمال البر التي هي دليل على صدق أصحابها وتقواهم لله .
اللهم ارزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل , اللهم آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[/font]