ضاري
12-19-06, 15:45 PM
رسمت الحكومة السعودية أمس مسارا لمستقبل الاقتصاد الوطني من خلال تحويل 100 مليار ريال للاحتياطي من فائض الإيرادات الفعلية للعام المالي الحالي 2006, وهو ما يعد ضمانا يجنب الاقتصاد الوطني الاقتراض في حالة حدوث عجز مستقبلي في خزانة الدولة.
وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء, أن الحكومة رفعت سقف الإيرادات المتوقعة للعام المالي المقبل 2007 إلى 400 مليار ريال, في حين قدرت الإنفاق بـ 380 مليار ريال, أي افترضت حدوث فائض مقداره 20 مليار ريال. وأكد الملك في كلمة للمواطنين أنه وجّه "بإعداد الميزانية لتتضمن استثمارا للموارد التي أتيحت في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأولويات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى، أخذاً في الاعتبار تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية خاصة التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين مع العمل على تخفيض حجم الدين العام تمكنا من تسديد جزء كبير منه ليصل إلى نحو 366 مليار ريال بنهاية العام المالي الحالي".
رفعت الحكومة السعودية إيراداتها المتوقعة للعام المالي المقبل 2007 إلى 400 مليار ريال, على أن تكون المصروفات 380 مليارا ريال, أي أن الحكومة وضعت فائضا تقديريا يبلغ 20 مليارا ريال.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس مجلس الوزراء الذي تم خلاله إعلان الميزانية, "وجهنا بإعداد هذه الميزانية المباركة لتتضمن استثماراً للموارد التي اتيحت لهذا الوطن العزيز في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأوليات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى". ولعل ما يميز الميزانية لهذا العام أنها خصصت 140 مليارا ريال للمشاريع الجديد تنفيذا لخطة الملك في توسيع نطاق التنمية وهي تمثل 37 في المائة من إجمالي الاعتمادات.
وفيما يخص الإيرادات والنفقات الفعلية للعام المالي 2006, بلغت الإيرادات 655 مليار ريال, فيما ارتفعت النفقات بواقع 55 مليار ريال إلى 390 مليارا ريال, وتم توجيه 105 مليارات لسداد الدين العام و100 مليار ريال لاحتياطات الدولة و40 مليارا لمشاريع تنموية لمدة خمسة أعوام و20 مليارا لصندوق الاستثمارات العامة.
أقر مجلس الوزراء أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1427/1428هـ. وأوضح إياد مدني وزير الثقافة والإعلام إن المجلس تدارس - بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين ـ الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1427 - 1428هـ وأقرها.
إثر ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ رعاه الله ـ الميزانية في كلمة وجهها لإخوانه وأبنائه المواطنين فيما يلي نصها: إخواني المواطنين .. أخواتي المواطنات. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد, فعلى بركة الله، وبحمده وتوفيقه، يسرني أن أعلن ميزانية العام المالي الجديد 1427/1428 التي يبلغ حجمها 380 مليار ريال وهي الميزانية الأعلى للمملكة، وتزيد على سابقتها 45 مليار ريال.
البرامج والمشاريع
وتابع الملك: وجهنا بإعداد هذه الميزانية المباركة - بإذن الله - لتتضمن استثماراً للموارد التي أتيحت لهذا الوطن العزيز في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأوليات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى، أخذاً في الاعتبار تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية خاصة التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين مع العمل على تخفيض حجم الدين العام الذي - بفضل الله - تمكنا من تسديد جزء كبير منه ليصل إلى نحو 366 مليار ريال بنهاية العام المالي الحالي.
وامتدادا لما تم اعتماده من مشاريع تنموية وخدمية في الأعوام المالية الأخيرة تضمنت الميزانية الجديدة مشاريع بلغت التكاليف التقديرية لتنفيذها نحو 140 مليار ريال بما يحقق التنمية المتوازنة بين المناطق.
القوى البشرية
وأضاف الملك: لأن تنمية القوى البشرية تمثل دعامة أساسية للتنمية الشاملة، فقد واصلنا الإنفاق على تعليم أبنائنا وبناتنا والتدريب بفئاته المتعددة، وامتد اهتمامنا إلى متطلبات رفع مستوى القدرات التربوية والتعليمية للمعلمين والمعلمات، وإدخال وسائل تعليمية حديثة لتحسين الأداء كما استمر برنامج الابتعاث الإضافي في التركيز على التخصصات المهمة ليكون رافدا لخطط الابتعاث والتدريب المستمرة.
وقد وجهنا بزيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية وتوزيعها بشكل متوازن بين المناطق مع التركيز على ما يلبي احتياجات سوق العمل فشملت الميزانية الجديدة مشاريع تعليمية وتدريبية تضم إنشاء وتجهيز أكثر من ألفي مدرسة للبنين والبنات، وافتتاح أربع جامعات جديدة في الباحة وتبوك ونجران بالإضافة إلى جامعة البنات في الرياض وإنشاء مدنها الجامعية. وحظيت الجامعات الأخرى بإنشاء وتجهيز ست وخمسين كلية جديدة، وافتتاح تسع عشرة كلية، وإنشاء وتجهيز تسعة عشر مبنى للكليات والمعاهد التقنية والفنية والمهنية للبنين والبنات وافتتاح أربعة عشر معهدا فنيا.
الرعاية الصحية
ولأهمية رفع مستوى الرعاية الصحية فقد تم اعتماد مشاريع جديدة لإنشاء وتجهيز أكثر من ثلاث مئة وثمانين مركزا للرعاية الصحية الأولية وتوفير متطلباتها في جميع مناطق المملكة، وإنشاء ثلاثة عشر مستشفى جديداَ وتجهيز وتوسعة وتطوير العديد من المستشفيات الحالية والاهتمام بمراكز التعامل مع الحالات الطارئة ووحدات العناية المركزة، ودعم البرنامج التكميلي لمعالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني. وتضمنت هذه الميزانية مشاريع لتنفيذ طرق جديدة يصل مجموع أطوالها إلى نحو ثمانية آلاف كيلو متر، والعديد من مشاريع الخدمات البلدية والعناية بالبيئة ودرء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ عدد من السدود وتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي.
القطاع الصناعي
وفيما يخص القطاع الصناعي والتقني ومن أجل جذب الاستثمارات الصناعية اشتملت الميزانية على مشاريع جديدة للمدينتين الصناعيتين في الجبيل وينبع، وإيصال الخدمات إلى حدود المدن الصناعية الأخرى، والبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من السياسات الوطنية للعلوم والتقنية والاعتمادات اللازمة لمواصلة تطوير تقنية المعلومات وتنفيذ التعاملات الإلكترونية الحكومية.
وقال الملك في ختام كلمته, أذكر الوزراء ورؤساء الأجهزة بالحرص والاهتمام بتنفيذ هذه الميزانية بما يخدم المواطن ويسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة. أسال الله العلي جل شأنه أن يديم علينا نعمه وأن ينفع الوطن والمواطن بهذه الميزانية.
بيانات اقتصادية
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن وزير المالية وبناء على التوجيه الكريم أحاط المجلس بما تم رفعه للمقام السامي الكريم حول مشروع الميزانية الجديدة للدولة للعام المالي (1427/1428) التي أعدت وفقا للتوجيهات الكريمة وبناءً على ما ورد في النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء بخصوص الميزانية العامة للدولة، وقرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم (9/27) وتاريخ 12/11/1427هـ المتعلق بالتقرير المرفوع للمجلس من الوزارة عن النتائج المالية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي (1426/1427) والتصورات الأولية لإعداد الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم (1427/1428) والأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأبان وزير الثقافة والإعلام أن إيجاز وزير المالية تناول الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على إيرادات البترول وبالتالي على الإيرادات العامة للدولة، كما تضمن عرضا للتطورات الاقتصادية المحلية والنتائج المالية للعام المالي الحالي (1426/1427)، ووضع الدين العام، ثم الملامح الرئيسة للميزانية الجديدة، وذلك على النحو التالي:
فيما يخص الاقتصاد العالمي: أوضح وزير المالية أن تقارير المؤسسات المالية الدولية تشير إلى أن النمو الاقتصادي العالمي استمر قويا على الرغم من ارتفاع وتقلب أسعار البترول حيث مازال تأثيرها في نمو الاقتصاد العالمي محدودا وذلك نتيجة استمرار النمو القوي في عدد من الدول والتحسن المستمر في الأوضاع المالية للشركات والبيئة المالية المواتية. وعلى الرغم من هذه الظروف المعززة للنمو إلا أن بعض التقارير تشير إلى وجود مخاطر تهدد استمرار النمو بهذا المعدل خصوصا التباطؤ في بعض الاقتصاديات الرئيسة وازدياد النزعة الحمائية إلى جانب ظهور بعض الضغوط التضخمية.
وعن الاقتصاد الوطني, أفاد وزير المالية أنه من المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1426/1427 (2006م) وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات 1.301.200.000.000 تريليون ريال بالأسعار الجارية محققا بذلك نموا نسبته 12.4 في المائة مقارنة بنسبة 23.3 في المائة للعام السابق.
الناتج المحلي
أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نموا تبلغ نسبته 4.2 في المائة، حيث يتوقع أن ينمو القطاع الخاص بنسبة 6.3 في المائة. وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة له نموا إيجابيا، إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى 10.1 في المائة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين 9.5 في المائة، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء 5.5 في المائة، وفي نشاط التشييد والبناء 6.3 في المائة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق 5.2 في المائة.
كما أن المملكة قد سجلت في الفترة السابقة سجلاً مميزاً في المحافظة على مستويات منخفضة للتضخم على الرغم من زيادة الإنفاق الحكومي ونشاطات القطاع الخاص، إلا أن هناك بعض التحديات الرئيسة المتمثلة في تزايد الضغوط التضخمية خاصة في قطاع المقاولات ومواد البناء ويستدعي ذلك العمل للحد من ارتفاع معدلات التضخم ومراقبته.
الدين العام
وبالنسبة للدين العام بين وزير المالية أن حجم الدين العام بلغ بنهاية العام المالي الماضي (1425/1426) 460 مليار ريال تمثل نسبة 39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005م مقابل 87 في المائة لعام 2003م، ويُتوقع أن ينخفض حجمه ليصل ـ بإذن الله ـ في نهاية العام المالي الحالي إلى نحو 366 مليار ريال لتتقلص نسبته إلى 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2006م، وستتضح الأرقام النهائية لحجم الدين العام في نهاية العام المالي الحالي (1426/1427). وسيستمر تسديد الدين العام خلال العام المالي المقبل (1427/1428) من حساب تسديد الدين العام.
وأضاف وزير المالية أنه قد روعي عند إعداد الميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل (1427/1428) التوقعات لأسواق البترول العالمية وأثرها في الإيرادات البترولية، والتطورات الاقتصادية المحلية وتأثيرها في الإيرادات الأخرى.
وتم التركيز على المشاريع التنموية التي تؤدي إلى استمرارية النمو ورفع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، وتم توزيع الاعتمادات المالية بشكل رٌكز فيه على قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والطرق والخدمات الاجتماعية. وقال وزير الثقافة والإعلام في ختام بيانه إن خادم الحرمين الشريفين حث أعضاء المجلس على العمل الجاد والمستمر لتحقيق غايات وأهداف ومشاريع الميزانية، وأن ذلك أمانة وطنية مناطة بكل مسؤول.
المصدر صحيفة الاقتصادية الثلاثاء 28-11-1427هـ
وأعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء, أن الحكومة رفعت سقف الإيرادات المتوقعة للعام المالي المقبل 2007 إلى 400 مليار ريال, في حين قدرت الإنفاق بـ 380 مليار ريال, أي افترضت حدوث فائض مقداره 20 مليار ريال. وأكد الملك في كلمة للمواطنين أنه وجّه "بإعداد الميزانية لتتضمن استثمارا للموارد التي أتيحت في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأولويات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى، أخذاً في الاعتبار تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية خاصة التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين مع العمل على تخفيض حجم الدين العام تمكنا من تسديد جزء كبير منه ليصل إلى نحو 366 مليار ريال بنهاية العام المالي الحالي".
رفعت الحكومة السعودية إيراداتها المتوقعة للعام المالي المقبل 2007 إلى 400 مليار ريال, على أن تكون المصروفات 380 مليارا ريال, أي أن الحكومة وضعت فائضا تقديريا يبلغ 20 مليارا ريال.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس مجلس الوزراء الذي تم خلاله إعلان الميزانية, "وجهنا بإعداد هذه الميزانية المباركة لتتضمن استثماراً للموارد التي اتيحت لهذا الوطن العزيز في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأوليات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى". ولعل ما يميز الميزانية لهذا العام أنها خصصت 140 مليارا ريال للمشاريع الجديد تنفيذا لخطة الملك في توسيع نطاق التنمية وهي تمثل 37 في المائة من إجمالي الاعتمادات.
وفيما يخص الإيرادات والنفقات الفعلية للعام المالي 2006, بلغت الإيرادات 655 مليار ريال, فيما ارتفعت النفقات بواقع 55 مليار ريال إلى 390 مليارا ريال, وتم توجيه 105 مليارات لسداد الدين العام و100 مليار ريال لاحتياطات الدولة و40 مليارا لمشاريع تنموية لمدة خمسة أعوام و20 مليارا لصندوق الاستثمارات العامة.
أقر مجلس الوزراء أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1427/1428هـ. وأوضح إياد مدني وزير الثقافة والإعلام إن المجلس تدارس - بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين ـ الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1427 - 1428هـ وأقرها.
إثر ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ رعاه الله ـ الميزانية في كلمة وجهها لإخوانه وأبنائه المواطنين فيما يلي نصها: إخواني المواطنين .. أخواتي المواطنات. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد, فعلى بركة الله، وبحمده وتوفيقه، يسرني أن أعلن ميزانية العام المالي الجديد 1427/1428 التي يبلغ حجمها 380 مليار ريال وهي الميزانية الأعلى للمملكة، وتزيد على سابقتها 45 مليار ريال.
البرامج والمشاريع
وتابع الملك: وجهنا بإعداد هذه الميزانية المباركة - بإذن الله - لتتضمن استثماراً للموارد التي أتيحت لهذا الوطن العزيز في إطار سياسات وأهداف خطة التنمية الثامنة، ووفقا للأوليات التي قررها المجلس الاقتصادي الأعلى، أخذاً في الاعتبار تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية خاصة التي توفر الخدمات الضرورية للمواطنين مع العمل على تخفيض حجم الدين العام الذي - بفضل الله - تمكنا من تسديد جزء كبير منه ليصل إلى نحو 366 مليار ريال بنهاية العام المالي الحالي.
وامتدادا لما تم اعتماده من مشاريع تنموية وخدمية في الأعوام المالية الأخيرة تضمنت الميزانية الجديدة مشاريع بلغت التكاليف التقديرية لتنفيذها نحو 140 مليار ريال بما يحقق التنمية المتوازنة بين المناطق.
القوى البشرية
وأضاف الملك: لأن تنمية القوى البشرية تمثل دعامة أساسية للتنمية الشاملة، فقد واصلنا الإنفاق على تعليم أبنائنا وبناتنا والتدريب بفئاته المتعددة، وامتد اهتمامنا إلى متطلبات رفع مستوى القدرات التربوية والتعليمية للمعلمين والمعلمات، وإدخال وسائل تعليمية حديثة لتحسين الأداء كما استمر برنامج الابتعاث الإضافي في التركيز على التخصصات المهمة ليكون رافدا لخطط الابتعاث والتدريب المستمرة.
وقد وجهنا بزيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية وتوزيعها بشكل متوازن بين المناطق مع التركيز على ما يلبي احتياجات سوق العمل فشملت الميزانية الجديدة مشاريع تعليمية وتدريبية تضم إنشاء وتجهيز أكثر من ألفي مدرسة للبنين والبنات، وافتتاح أربع جامعات جديدة في الباحة وتبوك ونجران بالإضافة إلى جامعة البنات في الرياض وإنشاء مدنها الجامعية. وحظيت الجامعات الأخرى بإنشاء وتجهيز ست وخمسين كلية جديدة، وافتتاح تسع عشرة كلية، وإنشاء وتجهيز تسعة عشر مبنى للكليات والمعاهد التقنية والفنية والمهنية للبنين والبنات وافتتاح أربعة عشر معهدا فنيا.
الرعاية الصحية
ولأهمية رفع مستوى الرعاية الصحية فقد تم اعتماد مشاريع جديدة لإنشاء وتجهيز أكثر من ثلاث مئة وثمانين مركزا للرعاية الصحية الأولية وتوفير متطلباتها في جميع مناطق المملكة، وإنشاء ثلاثة عشر مستشفى جديداَ وتجهيز وتوسعة وتطوير العديد من المستشفيات الحالية والاهتمام بمراكز التعامل مع الحالات الطارئة ووحدات العناية المركزة، ودعم البرنامج التكميلي لمعالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني. وتضمنت هذه الميزانية مشاريع لتنفيذ طرق جديدة يصل مجموع أطوالها إلى نحو ثمانية آلاف كيلو متر، والعديد من مشاريع الخدمات البلدية والعناية بالبيئة ودرء أخطار السيول وتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ عدد من السدود وتوفير المياه وخدمات الصرف الصحي.
القطاع الصناعي
وفيما يخص القطاع الصناعي والتقني ومن أجل جذب الاستثمارات الصناعية اشتملت الميزانية على مشاريع جديدة للمدينتين الصناعيتين في الجبيل وينبع، وإيصال الخدمات إلى حدود المدن الصناعية الأخرى، والبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من السياسات الوطنية للعلوم والتقنية والاعتمادات اللازمة لمواصلة تطوير تقنية المعلومات وتنفيذ التعاملات الإلكترونية الحكومية.
وقال الملك في ختام كلمته, أذكر الوزراء ورؤساء الأجهزة بالحرص والاهتمام بتنفيذ هذه الميزانية بما يخدم المواطن ويسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة. أسال الله العلي جل شأنه أن يديم علينا نعمه وأن ينفع الوطن والمواطن بهذه الميزانية.
بيانات اقتصادية
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن وزير المالية وبناء على التوجيه الكريم أحاط المجلس بما تم رفعه للمقام السامي الكريم حول مشروع الميزانية الجديدة للدولة للعام المالي (1427/1428) التي أعدت وفقا للتوجيهات الكريمة وبناءً على ما ورد في النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء بخصوص الميزانية العامة للدولة، وقرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم (9/27) وتاريخ 12/11/1427هـ المتعلق بالتقرير المرفوع للمجلس من الوزارة عن النتائج المالية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي (1426/1427) والتصورات الأولية لإعداد الميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم (1427/1428) والأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأبان وزير الثقافة والإعلام أن إيجاز وزير المالية تناول الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على إيرادات البترول وبالتالي على الإيرادات العامة للدولة، كما تضمن عرضا للتطورات الاقتصادية المحلية والنتائج المالية للعام المالي الحالي (1426/1427)، ووضع الدين العام، ثم الملامح الرئيسة للميزانية الجديدة، وذلك على النحو التالي:
فيما يخص الاقتصاد العالمي: أوضح وزير المالية أن تقارير المؤسسات المالية الدولية تشير إلى أن النمو الاقتصادي العالمي استمر قويا على الرغم من ارتفاع وتقلب أسعار البترول حيث مازال تأثيرها في نمو الاقتصاد العالمي محدودا وذلك نتيجة استمرار النمو القوي في عدد من الدول والتحسن المستمر في الأوضاع المالية للشركات والبيئة المالية المواتية. وعلى الرغم من هذه الظروف المعززة للنمو إلا أن بعض التقارير تشير إلى وجود مخاطر تهدد استمرار النمو بهذا المعدل خصوصا التباطؤ في بعض الاقتصاديات الرئيسة وازدياد النزعة الحمائية إلى جانب ظهور بعض الضغوط التضخمية.
وعن الاقتصاد الوطني, أفاد وزير المالية أنه من المتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1426/1427 (2006م) وفقا لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات 1.301.200.000.000 تريليون ريال بالأسعار الجارية محققا بذلك نموا نسبته 12.4 في المائة مقارنة بنسبة 23.3 في المائة للعام السابق.
الناتج المحلي
أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نموا تبلغ نسبته 4.2 في المائة، حيث يتوقع أن ينمو القطاع الخاص بنسبة 6.3 في المائة. وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة له نموا إيجابيا، إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى 10.1 في المائة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين 9.5 في المائة، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء 5.5 في المائة، وفي نشاط التشييد والبناء 6.3 في المائة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق 5.2 في المائة.
كما أن المملكة قد سجلت في الفترة السابقة سجلاً مميزاً في المحافظة على مستويات منخفضة للتضخم على الرغم من زيادة الإنفاق الحكومي ونشاطات القطاع الخاص، إلا أن هناك بعض التحديات الرئيسة المتمثلة في تزايد الضغوط التضخمية خاصة في قطاع المقاولات ومواد البناء ويستدعي ذلك العمل للحد من ارتفاع معدلات التضخم ومراقبته.
الدين العام
وبالنسبة للدين العام بين وزير المالية أن حجم الدين العام بلغ بنهاية العام المالي الماضي (1425/1426) 460 مليار ريال تمثل نسبة 39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005م مقابل 87 في المائة لعام 2003م، ويُتوقع أن ينخفض حجمه ليصل ـ بإذن الله ـ في نهاية العام المالي الحالي إلى نحو 366 مليار ريال لتتقلص نسبته إلى 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2006م، وستتضح الأرقام النهائية لحجم الدين العام في نهاية العام المالي الحالي (1426/1427). وسيستمر تسديد الدين العام خلال العام المالي المقبل (1427/1428) من حساب تسديد الدين العام.
وأضاف وزير المالية أنه قد روعي عند إعداد الميزانية العامة للدولة للعام المالي المقبل (1427/1428) التوقعات لأسواق البترول العالمية وأثرها في الإيرادات البترولية، والتطورات الاقتصادية المحلية وتأثيرها في الإيرادات الأخرى.
وتم التركيز على المشاريع التنموية التي تؤدي إلى استمرارية النمو ورفع الطاقة الاستيعابية للاقتصاد وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، وتم توزيع الاعتمادات المالية بشكل رٌكز فيه على قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والطرق والخدمات الاجتماعية. وقال وزير الثقافة والإعلام في ختام بيانه إن خادم الحرمين الشريفين حث أعضاء المجلس على العمل الجاد والمستمر لتحقيق غايات وأهداف ومشاريع الميزانية، وأن ذلك أمانة وطنية مناطة بكل مسؤول.
المصدر صحيفة الاقتصادية الثلاثاء 28-11-1427هـ