شهد
05-21-08, 01:23 AM
الحوار والمناقشة :
الحوار من أساليب التدريس التي يستخدمها المعلمون كثيرا ،وهو من أنجح الأساليب التقليدية في التعلم ، وله فوائد عديدة على المستوى التعليمي تفوق في آثارها كثيرا من الأساليب الأخرى .
وقد أكد رواد التربية الإسلامية الأوائل على أهمية الحوار والمناقشة في التربية والتعليم ، فهذا ابن خلدون يعزو الركود الفكري الشائع في بلاد المغرب في القرن الرابع عشر الميلادي لطرق التدريس الرديئة التي أهملت المناقشة والمناظرة فيقول :" وأيسر طرق هذه المَـلــَكَة فتق اللسان بالمحاورة والمناظرة في المسائل العلمية ، فهو يقرب شأنها ويحصل مرامها فتجد طالب العلم بعد ذهاب الكثير من أعمالهم في المجالس العلمية ، فلا يحصلون على طائل من مَـلــَكــَـة في العلم والتعلم.( )
ويرى الزرنوجي أن قضاء ساعة واحدة في المناقشة والمناظرة أجدى على المتعلم من قضاء شهر بأكمله في التكرار والحفظ( ) .
ولقد وقف المسلمون على أهمية المناظرة في شحذ الذهن وتقوية الحجة وانطلاق البيان والتفوق على الأقران ، وتعويد الثقة بالنفس فأولوها عناية كبرى في تعلمهم وأشاروا إليها في مواضيع عدة من مؤلفاتهم ، وما يكاد أُستاذ يفرغ من محاضرته حتى تنهال عليه الأسئلة من كل صوب ، وكان الاختلاف مع الأساتذة شيئا طبيعيا ، فقد اختلف ابن عباس رضي الله عنه مع مشاهير الإسلام كعمــــر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثة رضي الله عنهم جميعا ، واختلف الإمام مالك مع أغلب أساتذته ، ثم خالفه الرأي كثير من طلابه( ) .
ولكي يجعل المعلم طريقة الحوار والمناقشة طريقة تعليمية فعّالة وناجحة ومحققة للأهداف لابد من مراعاة مايلي :
1.أن يكون المعلم مرشدا وموجها فلا يقاطع الطلبة ، ولا يجيب عن الأسئلة قبل المناقشة الفعلية حتى لا يظن الطلبة أن المعلم هو مصدر المعلومات والإجابات
2. أن يعد المعلم الأسئلة الصفية إعدادا جيدا ، بحيث تكون من النوع السابر والمتمايز بحيث تثير تفكير الطلبة وتحفزهم على المشاركة الفعّالة .
3. أن تكون الأسئلة مناسبة للأهداف التدريسية ،وتطرح على الطلبة جميعا ، مع ضرورة إعطاء الطالب الوقت الكافي للإجابة.
4. أن لا يفاجئ المعلم ُ الطالبَ بالسؤال ، خاصة إذا كان غير منتبه ، أو شارد الذهن حتى لا يوقعه في الحرج أمام زملائه .
5. على المعلم أن يراعي الفروق الفردية بين الطلاب عند طرح الأسئلة ، بحيث يضمن
مشاركة جميع الطلبة ، وعليه أن يوجه السؤال السهل للطالب الضعيف ويعطي الطالب الذكي المتفوق ما يناسبه من الأسئلة .
6. أن يعزز المعلم إجابات الطلبة السليمة تعزيزا معنويا بالمدح والثناء والألفاظ المناسبة ، أو بالتعزيز المادي إن رأى ذلك مناسبا كأن يعطي الطالب درجة أو هدية ..
اختكم
شهد
الحوار من أساليب التدريس التي يستخدمها المعلمون كثيرا ،وهو من أنجح الأساليب التقليدية في التعلم ، وله فوائد عديدة على المستوى التعليمي تفوق في آثارها كثيرا من الأساليب الأخرى .
وقد أكد رواد التربية الإسلامية الأوائل على أهمية الحوار والمناقشة في التربية والتعليم ، فهذا ابن خلدون يعزو الركود الفكري الشائع في بلاد المغرب في القرن الرابع عشر الميلادي لطرق التدريس الرديئة التي أهملت المناقشة والمناظرة فيقول :" وأيسر طرق هذه المَـلــَكَة فتق اللسان بالمحاورة والمناظرة في المسائل العلمية ، فهو يقرب شأنها ويحصل مرامها فتجد طالب العلم بعد ذهاب الكثير من أعمالهم في المجالس العلمية ، فلا يحصلون على طائل من مَـلــَكــَـة في العلم والتعلم.( )
ويرى الزرنوجي أن قضاء ساعة واحدة في المناقشة والمناظرة أجدى على المتعلم من قضاء شهر بأكمله في التكرار والحفظ( ) .
ولقد وقف المسلمون على أهمية المناظرة في شحذ الذهن وتقوية الحجة وانطلاق البيان والتفوق على الأقران ، وتعويد الثقة بالنفس فأولوها عناية كبرى في تعلمهم وأشاروا إليها في مواضيع عدة من مؤلفاتهم ، وما يكاد أُستاذ يفرغ من محاضرته حتى تنهال عليه الأسئلة من كل صوب ، وكان الاختلاف مع الأساتذة شيئا طبيعيا ، فقد اختلف ابن عباس رضي الله عنه مع مشاهير الإسلام كعمــــر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثة رضي الله عنهم جميعا ، واختلف الإمام مالك مع أغلب أساتذته ، ثم خالفه الرأي كثير من طلابه( ) .
ولكي يجعل المعلم طريقة الحوار والمناقشة طريقة تعليمية فعّالة وناجحة ومحققة للأهداف لابد من مراعاة مايلي :
1.أن يكون المعلم مرشدا وموجها فلا يقاطع الطلبة ، ولا يجيب عن الأسئلة قبل المناقشة الفعلية حتى لا يظن الطلبة أن المعلم هو مصدر المعلومات والإجابات
2. أن يعد المعلم الأسئلة الصفية إعدادا جيدا ، بحيث تكون من النوع السابر والمتمايز بحيث تثير تفكير الطلبة وتحفزهم على المشاركة الفعّالة .
3. أن تكون الأسئلة مناسبة للأهداف التدريسية ،وتطرح على الطلبة جميعا ، مع ضرورة إعطاء الطالب الوقت الكافي للإجابة.
4. أن لا يفاجئ المعلم ُ الطالبَ بالسؤال ، خاصة إذا كان غير منتبه ، أو شارد الذهن حتى لا يوقعه في الحرج أمام زملائه .
5. على المعلم أن يراعي الفروق الفردية بين الطلاب عند طرح الأسئلة ، بحيث يضمن
مشاركة جميع الطلبة ، وعليه أن يوجه السؤال السهل للطالب الضعيف ويعطي الطالب الذكي المتفوق ما يناسبه من الأسئلة .
6. أن يعزز المعلم إجابات الطلبة السليمة تعزيزا معنويا بالمدح والثناء والألفاظ المناسبة ، أو بالتعزيز المادي إن رأى ذلك مناسبا كأن يعطي الطالب درجة أو هدية ..
اختكم
شهد